شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٩

وَإِنْ ضُرِبَ بِمَا لَا يُقَاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ أَوْ الشَّوْكِ فَالنَّظَرُ. وَفِي حَلَمَةِ ثَدْيِ الرَّجُلِ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَعَشَرَةٌ فِيهِمَا كَوَاحِدَةٍ مِنْ امْرَأَةٍ إنْ لَمْ يَذْهَبْ رَضَاعُهَا، وَإِلَّا فَنِصْفُ دِيَتِهَا وَتَمَّتْ إنْ قُطِعَتَا،

-------------------------

ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ تَوَالَى النَّوْعَانِ مِنْ الْجِرَاحَاتِ أَوْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا نَوْعٌ فَصَاعِدًا، مِثْلَ أَنْ يَجْرَحَهُ الْأَوَّلُ بَاضِعَةً وَالثَّانِي سِمْحَاقًا.

(وَإِنْ ضُرِبَ بِمَا لَا يُقَاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ أَوْ الشَّوْكِ فَالنَّظَرُ) نَظَرُ الْحَاكِمِ بِقَدْرِ اجْتِهَادِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ النَّظَرُ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ الْمُخْتَلَفِ فِي مِقْدَارِهِ، وَإِنْ شَاءَ نَظَرَ مِقْدَارَ كُلِّ سِنٍّ عَلَى حِدَةٍ وَجَمَعَ جُمْلَةَ مَقَادِيرِ آثَارِ الْأَسْنَانِ كُلِّهَا فَيَنْظُرُ هَلْ يَكُونُ طُولُهَا وَعَرْضُهَا مِقْدَارَ الرَّاجِبَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ؟ فَيُعْطَى بِحِسَابِ ذَلِكَ.

(وَفِي حَلَمَةِ ثَدْيِ الرَّجُلِ) إنْ قُطِعَتْ (خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَعَشَرَةٌ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْحَلَمَتَيْنِ مِنْ ثَدْيَيْهِ، وَحَلَمَةُ الثَّدْيِ هِيَ الْجِسْمُ النَّاتِئُ فِيهِ أَحْمَرُ أَوْ أَسْوَدُ الْمَثْقُوبُ الَّذِي هُوَ فَمُ الثَّدْيِ، وَمِنْهُ يَخْرُجُ لِلرَّضِيعِ مِنْ الْمَرْأَةِ اللَّبَنُ دُونَ الْأَحْمَرِ أَوْ الْأَسْوَدِ الدَّائِرِ حَوْلَهُ، وَدُونَ سَائِرِ الثَّدْيِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَلَمَةٍ (كَوَاحِدَةٍ مِنْ امْرَأَةٍ) فَإِنَّ فِيهَا عَشَرَةً، وَفِي حَلَمَتَيْهَا عِشْرِينَ، فَهِيَ ضِعْفُ الرَّجُلِ فِي حَلَمَةِ الثَّدْيِ لِلرَّضَاعِ، وَقِيلَ: فِي الْحَلَمَةِ حُكُومَةٌ، وَقِيلَ: ثُلُثُ دِيَةِ الثَّدْيِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ فِي حَلَمَتِهَا عَشَرَةٌ يَثْبُتُ (إنْ لَمْ يَذْهَبْ رَضَاعُهَا) أَيْ رَضَاعُ تِلْكَ الْحَلَمَةِ فَقَطْ (وَإِلَّا) لَمْ يَكُنْ لَمْ يَذْهَبْ بِقَطْعٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَنِصْفُ دِيَتِهَا) أَيْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ، وَإِنْ ذَهَبَ رَضَاعُ الْحَلَمَةِ الْأُخْرَى لَزِمَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ تَامَّةً (وَتَمَّتْ) دِيَتُهَا (إنْ قُطِعَتَا) أَيْ الْحَلَمَتَانِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَذَهَبَ رَضَاعُهُمَا، وَإِنْ قُطِعَتَا وَلَمْ يَذْهَبْ فَعِشْرُونَ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَإِنْ ذَهَبَ لَبَنُ الْمَرْأَةِ بِلَا قَطْعِ حَلَمَتِهَا فَدِيَتُهَا، وَإِنْ ذَهَبَ لَبَنُ ثَدْيٍ فَنِصْفُ دِيَتِهَا، وَإِنْ قُطِعَتَا فَذَهَبَ لَبَنُ إحْدَاهُمَا فَنِصْفُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ لِلْحَلَمَةِ الَّتِي ذَهَبَ لَبَنُهَا، وَعَشَرَةٌ لِلَّتِي لَمْ يَذْهَبْ لَبَنُهَا، وَإِنْ قُطِعَتْ حَلَمَتُهَا فَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ اللَّبَنَ فَلَهَا