شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧١

كَشَعْرِ سَاقٍ مُطْلَقًا كَذَلِكَ فَالنَّظَرُ، وَإِنْ نَزَعَ مِنْهُ هَذَا الْأَخِيرَ بِإِذْنِهِ أَوْ جَرَحَهُ بِهِ أَوْ بِمُطَاوَعَتِهِ لَزِمَ الْجَانِيَ ضَمَانُهُ.

------------------------------

تُجْعَلَ أَقْسَامًا فَيَبِينَ أَنَّ الْمَنْزُوعَ نِصْفٌ أَوْ ثُلُثٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَيُعْطَى بِحَسَبِهِ، وَكَذَا فِي شَعْرِ رَأْسِ امْرَأَةٍ إذَا نُتِفَ بَعْضُهُ (كَشَعْرِ سَاقٍ مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ (كَذَلِكَ) تَأْكِيدًا لِ (مُطْلَقًا) (فَالنَّظَرُ) نَظَرُ الْحَاكِمِ، وَقِيلَ: نِصْفُ دِيَةِ الشَّفَةِ إنْ لَمْ يَنْبُتْ، وَقِيلَ فِي الشَّارِبِ أَوْ شَعْرِ الرَّأْسِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ كَاللِّحْيَةِ، وَلَا شَيْءَ فِي شَارِبَ امْرَأَةٍ أَوْ لِحْيَتِهَا أَوْ سَاقِهَا إنْ نُتِفَ وَلَمْ يَنْبُتْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَنْفَعَتُهَا، وَلَهَا أَرْشُ الْجُرْحِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا غَيَّا الْمَسْأَلَتَيْنِ بِعَدَمِ النَّبَاتِ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّ فِي عَدَمِهِ دِيَةُ الْعُضْوِ، فَقَالَ: لَهُ النَّظَرُ لَا الدِّيَةُ.

(وَإِنْ نَزَعَ مِنْهُ هَذَا الْأَخِيرَ) وَهُوَ مَا لَا يُنْزَعُ كَشَعْرِ الرَّأْسِ (بِإِذْنِهِ أَوْ جَرَحَهُ بِهِ) أَيْ بِإِذْنِهِ (أَوْ بِمُطَاوَعَتِهِ) أَوْ كَسْرِهِ أَوْ أَثَرِهِ فِي جَسَدِهِ أَثَرًا مَا، أَوْ أَزَالَ مَنْفَعَةً مَا بِإِذْنِهِ أَوْ أَمْرِهِ أَوْ مُطَاوَعَتِهِ (لَزِمَ الْجَانِيَ ضَمَانُهُ) طَلَبَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ أَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ، إلَّا إنْ جَعَلَهُ فِي حِلٍّ بَعْدَ الْجِنَايَةِ، وَلَا حِلَّ لِصَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ عَبْدٍ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي غَيْرِ مَصْلَحَةٍ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْمَصْلَحَةِ بِإِذْنِهِ أَوْ أَمْرِهِ أَوْ مُطَاوَعَتِهِ وَلَا فِيمَا يَنْزِعُ إنْ أَمَرَهُ أَوْ طَاوَعَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَنْبُتْ، وَمَنْ ثَقَبَ أُذُنَ صَبِيٍّ أَوْ صَبِيَّةٍ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَبِيهِ ضَمِنَ دِيَةَ الثَّقْبِ