شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٣

وَالْكِتَابِيُّ الْمُعَاهَدُ ثُلُثُ الْمُوَحِّدِ وَالْمَجُوسِيُّ ثَمَانمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَالْوَثَنِيُّ سِتُّمِائَةٍ. وَالْمَرْأَةُ نِصْفُ الرَّجُلِ.

-------------------------

وَإِنْ قَتَلَ رَجُلٌ امْرَأَةً قُتِلَ بَعْدَ أَنْ يَرُدُّوا لِوَرَثَتِهِ نِصْفَ دِيَتِهِ إلَّا إنْ قَتَلَهَا فَتْكًا فَإِنَّهُمْ يَقْتُلُونَهُ بِلَا رَدٍّ.

(وَالْكِتَابِيُّ الْمُعَاهَدُ ثُلُثُ الْمُوَحِّدِ) فِي الدِّيَةِ وَهُوَ الْيَهُودِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ أَوْ الصَّابِئُ إذَا كَانَ عَلَى عَهْدِ جِزْيَةٍ أَوْ عَهْدِ صُلْحٍ أَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ إلَى الْهُدَى، وَقِيلَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، (وَالْمَجُوسِيُّ) الْمُعَاهَدُ دِيَتُهُ (ثَمَانمِائَةِ دِرْهَمٍ) وَاَلَّذِي لَمْ يُدْعَ إلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ ثُلُثَا عُشْرِ الْمُسْلِمِ وَهِيَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ دِينَارًا وَثُلُثَا دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ بَعِيرًا وَثُلُثَا بَعِيرٍ (وَالْوَثَنِيُّ) الْمُقِرُّ بِاَللَّهِ وَالْجَاحِدُ لَهُ، وَالْجَاحِدُ الَّذِي لَيْسَ بِوَثَنِيٍّ دِيَةُ هَؤُلَاءِ (سِتُّمِائَةٍ) إذَا جُنِيَ عَلَيْهِمْ فِي صُلْحٍ، أَوْ قَبْلَ الدُّعَاءِ إلَى الْهُدَى، وَالْأَرْشُ كَالنَّفْسِ فَجُرْحُ الْمُعَاهَدِ ثُلُثُ الْمُوَحِّدِ، وَعَقْلُهُ ثُلُثُ عَقْلِ الْمُوَحِّدِ، وَهَكَذَا سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَغَيْرُهُمَا، وَيُعْتَبَرُ فِي جُرْحِ الْمَجُوسِيِّ وَجَوَارِحِهِ وَحَوَاسِّهِ وَغَيْرِهَا مَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، فَيُعْطَى مِنْ دِيَتِهِ الَّتِي هِيَ ثَمَانمِائَةٍ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْوَثَنِيِّ مُطْلَقًا، وَالْجَاحِدُ غَيْرُ الْوَثَنِيِّ أَيْضًا فَيُعْطَى مِنْ دِيَتِهِ وَهِيَ سِتُّمِائَةٍ وَلَا شَيْءَ لِمُحَارِبٍ وَلَا كِتَابِيٍّ.

(وَالْمَرْأَةُ) الْمُشْرِكَةُ (نِصْفُ الرَّجُلِ) الْمُشْرِكِ فِي مِلَّتِهَا، رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿دِيَةُ الْمُعَاهَدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ﴾ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: ﴿دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ﴾ أَيْ كَدِيَةِ الْمُسْلِمِ فِي الْوُجُوبِ لَا فِي الْمِقْدَارِ، وَرَوَى أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ: ﴿عَقْلُ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ﴾ وَيَعْنِي بِالْعَقْلِ الدِّيَةُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: دِيَةُ الْكِتَابِيِّ ثُلُثُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: