الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٤وَدِيَةُ الرَّقِيقِ قَدْرُ قِيمَتِهِ، وَلَا يُجَاوِزُ بِهَا دِيَةَ حُرٍّ، وَمَا نَقَصَ مِنْ جَوَارِحِهِ ثُمَّ جُرِحَ أُخِذَ لَهُ بِقَدْرِ الْبَاقِي مِنْهُ، وَمَا فِي حُرٍّ كَنِصْفِ دِيَتِهِ أَوْ ثُلُثِهَا فَفِي الرَّقِيقِ كَذَلِكَ مِنْ قِيمَتِهِ،
-----------------------------
مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْخُلْفُ مَتَى تُسَاوِي الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ، وَمَتَى لَا تُسَاوِيهِ فِي الْجِرَاحِ وَمَا دُونَ النَّفْسِ، أَوْ لَا تُسَاوِيهِ أَصْلًا كَالْخُلْفِ فِي الْمُسْلِمَةِ، وَقَدْ مَرَّ، وَبَقِيَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُرْتَدِّ إذَا فَاتَهُ أَحَدٌ عَلَى الْإِمَامِ فَقَتَلَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَتَابَ أَوْ قَتَلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا إمَامَ.
فَقِيلَ: لَا شَيْءَ فِيهِ، وَعَلَى قَاتِلُهُ عُقُوبَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَفَاتَهُ، وَقِيلَ: فِيهِ دِيَةُ الْكِتَابِيِّ، وَقِيلَ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ، وَقِيلَ: دِيَةُ أَهْلِ الدِّينِ الَّذِي ارْتَدَّ إلَيْهِ.
(وَدِيَةُ الرَّقِيقِ قَدْرُ قِيمَتِهِ، وَلَا يُجَاوِزُ بِهَا دِيَةَ حُرٍّ) فَدِيَةُ الْأَمَةِ قِيمَتُهَا بَلَغَتْ مَا بَلَغَتْ حَتَّى تُجَاوِزُ دِيَةَ الْحُرِّ فَمَا لَهَا إلَّا دِيَةُ الْحُرِّ، وَدِيَةُ الْعَبْدِ كَذَلِكَ حَتَّى تُجَاوِزَ دِيَةَ الْحُرِّ فَمَا لَهُ إلَّا دِيَةُ الْحُرِّ، وَلَا تُرَدُّ الْأَمَةُ إلَى نِصْفِ دِيَةِ الْعَبْدِ، وَقِيلَ: لَا تُجَاوِزُ الْأَمَةُ دِيَةَ الْحُرِّ، وَتُجَاوِزُ دِيَةَ الْحُرِّ، وَهُوَ ظَاهِرُ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ، وَقِيلَ: الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ لَا يَبْلُغَانِ دِيَةَ الْحُرَّةِ فَيَنْظُرُ إلَى مَا نَقَصَ مِنْ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ بِالْقِيمَةِ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ فِيهِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الْحُرِّ فَتُجْعَلُ قِيمَتُهُ بِمَنْزِلَةِ مِائَةِ إبِلٍ لِلْحُرِّ (وَمَا نَقَصَ مِنْ جَوَارِحِهِ ثُمَّ جُرِحَ) فِي تِلْكَ الْجَارِحَةِ الَّتِي نَقَصَتْ (أُخِذَ لَهُ بِقَدْرِ الْبَاقِي مِنْهُ) مِثْلَ أَنْ تَزُولَ أُنْمُلَةٌ مِنْ إصْبَعِهِ فَيُجْرَحُ فِي الْبَاقِي مِنْ الْإِصْبَعِ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَرْشِهِ مَا يَنْقُصُ لِزَوَالِ الْأُنْمُلَةِ بِحِسَابِ الْجُرْحِ مَقْسُومًا عَلَى جُمْلَةِ قِيمَتِهِ غَيْرَ مَنْقُوصِ الْأُنْمُلَةِ (وَمَا فِي حُرٍّ كَنِصْفِ دِيَتِهِ) كَعَيْنٍ (أَوْ ثُلُثِهَا) كَالنَّافِذَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَفِي الرَّقِيقِ كَذَلِكَ) يُعْطِي سَيِّدَهُ (مِنْ قِيمَتِهِ) بِالنَّظَرِ إلَى وَقْتِ الْجُرْحِ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ وَقْتَ الْحُكْمِ لَا بِالنَّظَرِ إلَى مَا اُشْتُرِيَ بِهِ فَعَيْنُ الْعَبْدِ نِصْفُ قِيمَتِهِ،