الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٥وَالتَّامُّ كَالتَّامِّ، وَالنَّظَرُ كَالنَّظَرِ، وَلَكِنْ إنْ اسْتَوْفَى دِيَةُ الرَّقِيقِ قِيمَتَهُ هَلْ يُحَرَّرُ بِهِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ.
------------------------
وَعَيْنَاهُ قِيمَتُهُ، وَأُذُنُهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَأُذُنَاهُ قِيمَتُهُ، وَعَيْنُهُ قِيمَتُهُ، وَذَكَرُهُ قِيمَتُهُ، وَنَافِذَتُهُ ثُلُثُ قِيمَتِهِ، وَهَكَذَا بِحَسَبِ مَا مَرَّ لِلْحُرِّ فِي الْجَوَارِحِ وَالْمَنَافِعِ، فَإِذَا جُرِحَ اُعْتُبِرَ كَمْ يَكُونُ أَرْشُ الْجُرْحِ لَوْ كَانَ فِي الْحُرِّ، هَلْ هُوَ عُشْرُ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَيُعْطَى عُشْرَ الْقِيمَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَ تَمْثِيلِي بِمَا تَمَّتْ فِيهِ الدِّيَةُ قَالَ:.
(وَالتَّامُّ كَالتَّامِّ) أَيْ مَا تَتِمُّ فِيهِ دِيَةُ الْحُرِّ تَتِمُّ
فِيهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ، (وَالنَّظَرُ كَالنَّظَرِ) أَيْ فِيهِ النَّظَرُ فِي الْحُرِّ إذَا كَانَ فِي الْعَبْدِ، يُنْظَرُ كَمْ يَكُونُ لَهُ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ فَيُعْطَى مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ (وَلَكِنْ إنْ اسْتَوْفَى دِيَةُ الرَّقِيقِ قِيمَتَهُ هَلْ يُحَرَّرُ) أَيْ يُحْكَمُ عَلَى السَّيِّدِ بِأَنَّ عَبْدَهُ حُرٌّ بِلَا تَحْوِيرٍ مِنْهُ أَبَى أَوْ أَرَادَ (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْأَرْشِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِالدِّيَةِ، أَوْ رَجَعَ الضَّمِيرُ لِلدِّيَةِ؛ لِأَنَّهَا أَرْشٌ، وَإِنَّمَا يُحَرَّرُ إنْ أَخَذَ ذَلِكَ وَالْوَلَاءُ لَهُ لَا لِلْجَانِي (أَمْ لَا) بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى الْعُبُودِيَّةِ لِسَيِّدِهِ؟ (قَوْلَانِ) وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الثَّانِي، وَعِنْدَ أَصْحَابِ الدِّيوَانِ الْأَوَّلُ، وَحُجَّةُ الْأَوَّلِ فِيمَا يَظْهَرُ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ قِيمَتَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ كَاتَبَهُ وَقَضَى لَهُ مَعَ الرِّفْقِ بِذَلِكَ الْعَبْدِ إذْ ضُرَّ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا نَصُّهُ: وَمَنْ قَتَلَ عَبْدًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَإِنْ جَاوَزَتْ دِيَةَ الْحُرِّ؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُزَادُ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ، وَإِذَا سَاوَى نَقَصَ مِنْهَا لِحُرْمَةِ الْحُرِّ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ قِيمَتُهُ بَلَغَتْ مَا بَلَغَتْ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ وَأَمَّا جِرَاحُهُ فَقِيلَ: فِيهَا قِيمَةُ مَا نَقَصَ، وَقِيلَ: قِيمَةُ مَا نَقَصَ مَنْسُوبًا مِنْ قِيمَتِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْجُرْحُ مِمَّا لَهُ عَقْلٌ مُسَمًّى كَانَ مَنْسُوبًا مِنْ قِيمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا عَقْلَ لَهُ كَانَ فِيهِ الْقِصَاصُ.
وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: يُقْتَلُ؛ وَقَالَ بَعْضٌ مِنْهُمْ: إنْ كَانَ