الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٨٣وَإِنْ قُتِلَتْ امْرَأَةٌ فَخَرَجَ وَلَدُهَا مَيِّتًا لَمْ يَلْزَمْ بِهِ شَيْءٌ، وَإِنْ وَقَعَ حَيًّا فَمَاتَ فَعَلَى الْجَانِي دِيَتُهُ، وَالْكَفَّارَةُ بِهِ أَيْضًا، وَإِنْ،
--------------------------
مُنْتَفَعًا بِهِ فَشَرَطَ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ سَبْعِ سِنِينَ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهَا لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ غَالِبًا فَيَحْتَاجُ إلَى التَّعَهُّدِ بِالتَّرْبِيَةِ فَلَا يُجْبَرُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى أَخْذِهِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يُجْزِي وَلَوْ بَلَغَ سِتِّينَ عَامًا أَوْ أَكْثَرَ مَا لَمْ يَصِلْ إلَى عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ بِالْهَرَمِ وَلَمْ يَقْضِ بِالْقَوَدِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْ الْقَتْلَ، قِيلَ: وَعَدَّهُ كَالْخَطَأِ لِذَلِكَ، فَقَضَى عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ﴾ وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ فَيَكُونَ دَمًا بَيْنَ النَّاسِ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ.
وَفِي الْأَثَرِ: اُخْتُلِفَ فِي الدَّمِ الْمُنْعَقِدِ، قِيلَ: فِيهِ غُرَّةٌ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ فِيهِ، وَإِذَا أَلْقَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهَا بِضَرْبَةٍ فَعَلَى الْجَانِي الدِّيَةُ أَوْ الْقِصَاصُ، وَلَا شَيْءَ فِي الْجَنِينِ، وَقِيلَ: فِيهِ الْغُرَّةُ، وَإِذَا أَلْقَتْهُ وَاسْتَهَلَّ صَارِخًا وَكَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً وَمَاتَ بِفَوْرِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ بِلَا قَسَامَةٍ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ فِيهِ قَسَامَةً، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَا طَالَ فَالدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا فَالْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ، وَقِيلَ: تَتَعَيَّنُ الدِّيَةُ، وَإِنْ تَحَرَّكَ وَلَمْ يَسْتَهِلَّ فَالْغُرَّةُ، وَقِيلَ: الدِّيَةُ، وَكَذَا إنْ رَضَعَ أَوْ عَطَسَ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ سَوَاءٌ فِي الضَّارِبِ الْأَبِ وَالْأُمِّ إنْ ضَرَبَتْ نَفْسَهَا أَوْ ضَرَبَهَا غَيْرُهَا، وَأَشَارَ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ قُتِلَتْ امْرَأَةٌ فَخَرَجَ) بَعْدَ مَوْتِهَا (وَلَدُهَا مَيِّتًا لَمْ يَلْزَمْ بِهِ شَيْءٌ) فِي الْحُكْمِ مِنْ الدِّيَةِ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهُمَا كَجَسَدٍ (وَإِنْ وَقَعَ حَيًّا فَمَاتَ فَعَلَى الْجَانِي دِيَتُهُ وَالْكَفَّارَةُ بِهِ أَيْضًا) كَمَا لَزِمَا بِالْأُمِّ وَهِيَ الْعِتْقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، وَإِنْ قُتِلَ فَلَا عِتْقَ عَلَيْهِ، (وَإِنْ) كَانَ