الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩٠فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْطَى دِيَةَ الْكَسْرِ وَالْعَيْبُ بِالنَّظَرِ كَالْعَثْمِ سَنَةً، فَإِنْ تَمَّ عَيْبُهُ أُعْطِيَ بَقِيَّةَ دِيَتِهِ وَحَسَبَ مَا صَارَ إلَيْهِ مِنْ دِيَةِ الْكَسْرِ مِنْ دِيَةِ الْعَيْبِ وَهُوَ دِيَةُ الْعَثْمِ، وَمَا كَانَ مِنْ فَكٍّ أَوْ اخْتِلَاعٍ سِيمَ إنْ لَمْ تَبْلُغْ جَارِحَةً وَقَعَ فِيهَا فَكٌّ أَوْ اخْتِلَاعٌ لِفَسَادٍ، فَإِنْ فَسَدَتْ مِنْ ذَلِكَ فَدِيَةٌ تَامَّةٌ.
-------------------------------
(فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْطَى دِيَةَ الْكَسْرِ) هَذَا تَفْصِيلُ إجْمَالٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَإِمَّا الْكَسْرُ فَلَهُ دِيَتُهُ، وَإِمَّا الْعَيْبُ فَالنَّظَرُ، كَمَا قَالَ (وَالْعَيْبُ) مُبْتَدَأٌ (بِالنَّظَرِ) خَبَرٌ (كَالْعَثْمِ سَنَةً) وَمَعْنَى النَّظَرِ هُنَا الِانْتِظَارُ، يَعْنِي أَنَّهُ يَنْظُرُ بِالْعَيْبِ وَالْعَثْمِ سَنَةً (فَإِنْ تَمَّ عَيْبُهُ) أَيْ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ لَمْ يَزُلْ (أُعْطِيَ بَقِيَّةَ دِيَتِهِ) أَيْ دِيَةَ الْعَيْبِ وَالْبَقِيَّةُ بَعِيرَانِ آخَرَانِ بَعْدَ بَعِيرَيْ الْكَسْرِ (وَحَسَبَ مَا صَارَ إلَيْهِ مِنْ دِيَةِ الْكَسْرِ) بَيَانٌ لِمَا (مِنْ دِيَةِ الْعَيْبِ) مُتَعَلِّقٌ بِحَسَبَ (وَهُوَ دِيَةُ الْعَثْمِ) وَزِيَادَةٌ، يَعْنِي أَنَّ دِيَةَ الْعَثْمِ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ لَا يُزَادُ لِلْعَثْمِ شَيْءٌ (وَمَا كَانَ مِنْ فَكٍّ) فَكِّ عُضْوٍ مِنْ مِفْصَلِهِ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ شِدَّةٍ وَإِمْكَانِ رُجُوعٍ (أَوْ اخْتِلَاعٍ) زَوَالُ عُضْوٍ مِنْ مِفْصَلِهِ مَعَ اسْتِرْخَاءٍ كَثِيرٍ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ رُجُوعُهُ (سِيمَ) أَيْ حُكِمَ فِيهِ بِالسَّوْمِ وَهُوَ النَّظَرُ بِالْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِيهِ مِنْهُ قَوْلٌ: إنَّهُ ثُلُثُ دِيَةِ الْعُضْوِ (إنْ لَمْ تَبْلُغْ جَارِحَةً وَقَعَ فِيهَا فَكٌّ أَوْ اخْتِلَاعٌ لِفَسَادٍ) أَيْ إلَى فَسَادٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِتَبْلُغُ وَفِي نُسْخَةٍ: فَكٌّ لِفَسَادٍ أَوْ اخْتِلَاعٌ، فَهُوَ بِرَفْعِ " اخْتِلَاعٌ " عَطْفًا عَلَى " فَكٌّ " (فَإِنْ فَسَدَتْ مِنْ ذَلِكَ) الْخَلْعِ أَوْ الْفَكِّ أَيْ عَنَتٍ أَيْ فَسَدَتْ بَعْدَ جَبْرٍ وَالْعَنَتُ
الْكَسْرُ بَعْدَ جَبْرٍ (فَدِيَةٌ تَامَّةٌ) دِيَةُ تِلْكَ الْجَارِحَةِ فَإِنْ كَانَتْ يَدًا فَنِصْفُ دِيَةِ الْإِنْسَانِ.