الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩٢...................................
------------------------------
مِرْفَقٍ فَجُبِرَتْ سَالِمَةً إلَّا أَنَّهَا لَا تَنْعَطِفُ فَلَهَا نِصْفُ دِيَتِهَا، وَلِلْكَسْرِ فِي الْعَضُدِ إنْ جُبِرَ عَلَى شَيْنٍ أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ، وَإِنْ جُبِرَ عَلَى غَيْرِهِ فَبَعِيرَانِ.
وَإِنْ كَانَ الْكَسْرُ فِي أَحَدِ الزَّنْدَيْنِ فَلِكُلٍّ نِصْفُ كَسْرِ الْيَدِ وَهُوَ مِثْلُ مَا لِلْعَضُدِ، وَإِنْ كُسِرَتْ يَدٌ مِنْ مَوَاضِعَ فَلَهَا بِكُلِّ كَسْرٍ مَا ذُكِرَ، وَالْجُرْحُ إنْ كَانَ بِأَحَدِ الزَّنْدَيْنِ فَقِيلَ: لَهُ نِصْفُ مَا لِجُرْحِ الْيَدِ، وَقِيلَ: كَجُرْحِهَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَجُرْحُ الْعَضُدِ جُرْحُ يَدٍ، وَلِلْهَاشِمَةِ فِيهَا خَمْسُ قَلَائِصَ، وَلِلْمُنَقِّلَةِ سَبْعٌ وَنِصْفٌ، وَمَنْ جَرَحَ يَدَ رَجُلٍ وَكَسَرَهَا فَعَلَيْهِ أَرْشُهُمَا وَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ بِالْجُرْحِ وَيَأْخُذَ أَرْشَ الْكَسْرِ، وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ مِنْ الْكَفِّ ثُمَّ الْمَنْكِبِ ثُمَّ خَلَعَ الْكَتِفَ وَأَخْرَجَهَا فَعَلَيْهِ بِقَطْعِ الْكَفِّ الْقِصَاصُ، أَوْ دِيَةُ الْيَدِ، وَلَهُ الْقِصَاصُ فِي الْبَاقِي مِنْ الْمِفْصَلِ، وَإِنْ أَخَذَ الدِّيَةَ فَفِي بَاقِي الْيَدِ بَعْدَ الْكَتِفِ وَقَطْعِهَا ثُلُثُ دِيَتِهَا، وَلِمَا قُطِعَ مِنْهَا حِصَّتُهُ مِنْهُ، وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ تَبَاعَدَ فَرَجَعَ وَقَطَعَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ تَبَاعَدَ وَرَجَعَ فَقَتَلَهُ فَطَلَبَ وَلِيُّهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ ذَلِكَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَذْهَب بِهَا هَذِهِ الْجَوَارِحَ وَفَاتَتْ نَفْسُهُ مَعَهَا أَوْ بَعْدَهَا فَلِوَلِيِّهِ إمَّا الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ لَا أُرُوشُهَا وَإِنْ قَطَعَهَا جَارِحَةً بَعْدً جَارِحَةٍ فَلَهُ أُرُوشُهَا، وَدِيَةُ النَّفْسِ تَامَّةٌ، وَإِنْ أَرَادَ الْقِصَاصَ بِهَا وَقَدْ قَطَعَ شَفَتَيْهِ وَأَنْفَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فِي مَقَامٍ ثُمَّ قَتَلَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْقَوَدُ، وَإِنْ نَزَلَ الْوَلِيُّ إلَى الدِّيَةِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا وَاحِدَةٌ، وَإِنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَعَانَتُهُ الْمُمَثَّلَ بِهِ
فَلَهُ بِكُلِّ مَا أَحْدَثَهُ فِيهِ دِيَةٌ وَقَتَلَ ريامي رياميا فَأَقَادَهُ رَاشِدٌ لِوَلِيِّهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً لَمْ يَمُتْ بِهَا، وَعَاشَ وَطَلَبَ قَتْلَهُ أَيْضًا، فَقَالَ لَهُمْ بَشِيرٌ: قَدِّمُوا الضَّارِبَ حَتَّى يَضْرِبَهُ الْمَضْرُوبُ مِثْلَ ضَرْبَتِهِ ثُمَّ يَقْتُلَهُ، فَلَمَّا عَرَفُوا رَأْيَهُ تَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى سَرَقُوهُ بَعْدُ فَقَتَلُوهُ فَإِنْ قَطَعَ أَحَدٌ الْكَفَّ وَالْآخَرُ بَاقِيَ الْيَدِ إلَى الْمِرْفَقِ، وَالْآخَرُ الْبَاقِيَ إلَى الْمَنْكِبِ، فَعَلَى كُلٍّ الْقِصَاصُ أَوْ الْأَرْشُ عَلَى قَدْرِ مَا جَنَى، فَإِنْ قَطَعَ الْكَفَّ ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ نِصْفَ الذِّرَاعِ فَلَهُ أَرْشُ ذَلِكَ تُقَاسُ الصَّحِيحَةُ وَيُنْظَرُ مَا نَقَصَ مِنْ