الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩٣................................
------------------------
الذِّرَاعِ فَيُعْطَى بِحَسَبِ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ دِيَةِ الْيَدِ، وَكَذَا الرِّجْلُ؛ وَقِيلَ: إذَا قُطِعَتْ مِنْ نِصْفِ الذِّرَاعِ فَلَهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ إجْمَاعًا، وَالْخِلَافُ فِي الدِّيَةِ.
وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا فِي يَدِهِ فَشُلَّتْ سَنَةً فَأَعْطَى دِيَتَهَا ثُمَّ بَرِئَتْ فَقِيلَ: يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ وَلَهُ مَا رَأَى الْعُدُولُ لِلضَّرْبَةِ، وَكَذَا فِي نَحْوِهَا، وَمَنْ قَطَعَ يُمْنَى رَجُلٍ وَيُسْرَى آخَرَ، قُطِعَتْ يُمْنَاهُ بِيُمْنَى الرَّجُلِ، وَلِلَّذِي قَطَعَ يُسْرَاهُ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْطَعُ يَدَاهُ مَعًا، قِيلَ: وَلْيَنْظُرْ فِي هَذَا قُلْتُ: لَعَلَّهُ قِيَاسٌ عَلَى السَّرِقَةِ فِي قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ الْيُسْرَى فِيهَا، وَلَا الرِّجْلُ إذَا أَعَادَ السَّرِقَةَ، وَقِيلَ: الْقَطْعُ لِلْمَقْطُوعِ أَوَّلًا وَلِلْأَخِيرِ الدِّيَةُ، إلَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهَا مَعًا، وَإِنْ قَطَعَ يُمْنَاهُمَا قُطِعَتْ يُمْنَاهُ بِهِمَا وَغَرِمَ لَهُمَا دِيَةَ يَدٍ، وَكَذَا إنْ قَطَعَ الْأَكْثَرَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَيَغْرَمُ دِيَةَ مَا بَقِيَ، وَإِنْ غَابَ أَحَدُ الْمُصَابِينَ فَلَهُ الدِّيَةُ.
وَقِيلَ: إذَا اجْتَمَعَ الْمُصَابُونَ فَقَضَى لَهُمَا الْحَاكِمُ بِالْقِصَاصِ ثُمَّ عَفَا أَحَدُهُمْ جَازَ عَفْوُهُ وَلَا قِصَاصَ لِبَاقِيهِمْ لِأَنَّهُ قُضِيَ لَهُمْ بِيَدٍ يَقْطَعُونَهَا، وَقِيلَ: لَهُمْ الْقِصَاصُ وَلَا يَضُرُّهُمْ
عَفْوُهُ، وَاخْتِيرَ هَذَا، وَقِيلَ فِي قَاطِعِ يُمْنَى رَجُلٍ وَيُسْرَى آخَرَ: إنَّهُ تُقْطَعُ يُمْنَاهُ وَيُسْرَاهُ بِهِمَا إذَا طُلِبَا، وَلَوْ اجْتَمَعَ قِيلَ عَشَرَةٌ عَلَى قَطْعِ يَدِ رَجُلٍ لَقُطِعُوا بِهَا إذَا طُلِبَ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ دِيَةَ تِسْعِ أَيْدٍ، وَمَنْ قَطَعَ رِجَالًا مِنْ مَنَاكِبِهِمْ ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ كَفِّهِ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: نَرْضَى بِقَطْعِهَا مِنْ الْمَنْكِبِ وَيَأْخُذُوا الْبَاقِي حُكُومَةً، وَإِنْ قَطَعَ أَكُفَّهُمْ فَقَالُوا: نَرْضَى أَنْ نَقْطَعَ أَصَابِعَهُ لَا كَفَّهُ، فَقِيلَ: لَهُمْ ذَلِكَ، وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَبِيَدِهِ هُوَ ظُفْرٌ أَسْوَدُ أَوْ جُرْحٌ أَوْ مَا لَا يُنْقِصُهَا قُطِعَتْ قِصَاصًا وَلَهَا إنْ أُصِيبَتْ دِيَتُهَا تَامَّةً، وَمَنْ كَسَرَ ذِرَاعَ رَجُلٍ مِنْ مَوْضِعٍ أَوْ أَكْثَرَ فَلِكُلٍّ دِيَتُهُ، وَإِنْ كَسَرَهُ ثُمَّ قَطَعَهُ آخَرُ مِنْ الْكَسْرِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ وَعَلَى الْقَاطِعِ دِيَةُ الْقَطْعِ وَلَا قِصَاصَ فِيهِ، وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَقَدْ قُطِعَتْ مِنْ يَدِ أَحَدِهِمَا إصْبَعٌ أَوْ