شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٤

الثَّانِي: أَنْ لِكُلِّ مِفْصَلٍ كُسِرَ بِإِصْبَعٍ ثُلُثَ خُمُسِ كَسْرِ الْيَدِ، فَإِنْ جُبِرَ عَلَى شَيْنٍ فَخُمُسُ بَعِيرٍ وَثُلُثُ خُمُسِهِ، وَإِنْ جُبِرَ عَلَى غَيْرِهِ

-------------------------------

أَصَابِعُ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْقَاطِعُ فَلِلْمَقْطُوعِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ وَيَأْخُذَ دِيَةَ مَا زَادَتْ يَدُهُ عَلَى يَدِ الْقَاطِعِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَقْطُوعَ اقْتَصَّ يَدَ الْقَاطِعِ وَرَدَّ عَلَيْهِ دِيَةَ مَا زَادَتْ بِهِ يَدُ الْقَاطِعِ، وَمَنْ قَطَعَ أَيْمَانَ رَجُلَيْنِ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي الْقِصَاصِ وَأَخَذَا دِيَةَ يَدٍ، وَإِنْ قَطَعَ يَدَيْ رَجُلٍ أَوْ رِجْلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَقْطَعَ مِنْهُ ذَلِكَ إلَّا إنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِإِحْدَاهُمَا الدِّيَةَ فَذَلِكَ إلَيْهِ.

وَإِنْ قَطَعَ مِنْ رَجُلٍ يُمْنَى يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ قَلَعَ يُمْنَى عَيْنَيْهِ فَقَطَعَ مِنْهُ يُسْرَاهُ أَوْ قَلَعَهُمَا فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِهِ وَلَا يَنْهَدِمُ عَنْهُ الْقِصَاصُ إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا تِلْكَ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ أَوْ الْعَيْنِ، وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ مِنْ رُسْغِهَا ثُمَّ مِنْ مِرْفَقِهَا ثُمَّ مِنْ مَنْكِبِهَا فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ كَذَلِكَ إنْ قَطَعَ مِنْ الْمَفَاصِلِ، وَإِنْ قَطَعَهَا مِنْ الرُّسْغِ ثُمَّ

كَسَرَهَا مِنْ الْمِرْفَقِ ثُمَّ قَطَعَهَا مِنْ الْمَنْكِبِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ مِنْهَا وَيَأْخُذُ بِالْكَسْرِ أَرْشًا وَيَدْخُلُ بِهِ فِي ثُلُثِ دِيَةِ الْيَدِ، فَيَكُونُ مِنْهُ لَهُ بِهِ بَعِيرٌ وَثُلُثٌ، وَالْجُرْحُ فِي الصَّدْرِ وَالْفَقَارِ كَالْمُقَدَّمِ لِمُوضِحَتِهِ خَمْسٌ، وَإِنْ كَانَ فِي جَنْبٍ أَوْ زَالَ عَنْ مَحَارِ الصَّدْرِ فَبِحِسَابِ نِصْفِ مَا فِي مَحَارِهِ، وَإِنْ زَالَ فِي أَحَدِ الْجَنْبَيْنِ فَلَهُ دِيَةُ جُرْحِ الْجَنْبِ أَوْ كَسْرُ الضِّلْعِ، وَإِذَا رَضَّ الْمَحَارَ فَلَهُ دِيَةُ كَسْرِ الْجَنْبِ، وَإِنْ زَالَ فَنِصْفُهَا، وَإِنْ ضَرَبَ رَجُلٌ فَعَظُمَ بَطْنُهُ وَهُوَ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ فَعِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ يُعْطَى لِلضَّرْبَةِ أَرْشُهَا وَلِلْبَاقِي السَّوْمُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التَّنْبِيهُ (الثَّانِي: أَنْ لِكُلِّ مِفْصَلٍ كُسِرَ بِإِصْبَعٍ) أَيْ فِي إصْبَعٍ (ثُلُثَ خُمُسِ كَسْرِ الْيَدِ، فَإِنْ جُبِرَ عَلَى شَيْنٍ فَخُمُسُ بَعِيرٍ وَثُلُثُ خُمُسِهِ، وَإِنْ جُبِرَ عَلَى غَيْرِهِ