الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩٥فَثُلُثَا خُمُسٍ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ وَنِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْيَدِ لِعَظْمٍ الْإِبْهَامِ. الثَّالِثُ: لَا قِصَاصَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَصَحَّ الْقَوَدُ إنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدًا وَالْأَرْشُ فِي غَيْرِ الْقَتْلِ وَلَا قَطْعَ إنْ سَرَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مِنْ مَنْزِلٍ هُمَا فِيهِ،
-------------------------
فَثُلُثَا خُمُسٍ) وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ، (وَ) قِيلَ: (أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ وَنِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْيَدِ لِعَظْمٍ) بِإِسْكَانِ الظَّاءِ (الْإِبْهَامِ) وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَفَاصِلِ فِي الْأَصَابِعِ بِالْقَطْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
التَّنْبِيهُ (الثَّالِثُ: لَا قِصَاصَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ) مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ، وَصَحَّ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذَا فِي الْمُوضِحَةِ وَمَا فَوْقَهَا، وَذَلِكَ قِيلَ: لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَأْدِيبًا، وَأَمَّا الْأَرْشُ فَلِكُلٍّ مِنْهَا مُطْلَقًا إلَّا مَا وَقَعَ بِتَأْدِيبٍ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الشَّرْعِ (وَصَحَّ الْقَوَدُ إنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدًا وَ) صَحَّ (الْأَرْشُ) لَا غَيْرُهُ (فِي غَيْرِ الْقَتْلِ) مِمَّا هُوَ دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَغَيْرِهِ، وَفِي الْقَتْلِ بِلَا عَمْدٍ، وَأَمَّا الْقَتْلُ بِالْعَمْدِ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْأَرْشُ بَلْ إمَّا الْقَوَدُ وَإِمَّا الْأَرْشُ، أَعْنِي وَأَصْلُ الْأَرْشِ فِي الِاصْطِلَاح أَنْ يُطْلَقَ عَلَى حَقِّ الْجُرْحِ وَنَحْوِهِ لَا عَلَى دِيَةِ الْإِنْسَانِ (وَلَا قَطْعَ إنْ سَرَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ) أَيْ مِنْ الْآخَرِ، أَوْ اللَّامُ عَلَى أَصْلِهَا، أَيْ سَرَقَ مَالًا ثَابِتًا لِأَحَدِهِمَا، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنْ لَا يُحْذَفَ الْمَنْعُوتُ وَيَبْقَى نَعْتُهُ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْمُفْرَدِ، إلَّا إنْ كَانَ بَعْضُ مَجْرُورًا بِمِنْ أَوْ فِي (مِنْ مَنْزِلٍ هُمَا فِيهِ) لِشُبْهَةِ الْمُخَالَطَةِ، وَلَوْ أَخْرَجَهُ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْتٍ لَا يَدْخُلُهُ إلَّا بِإِذْنِ