شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٩

وَلَزِمَ الْأَرْشُ بِهِ وَتَقِيسُ لِامْرَأَةٍ جُرْحَهَا فِيهِ مِثْلُهَا مِنْ نِسَائِهَا بِتَعْلِيمٍ وَيَقِيسُ لِلرَّجُلِ أَقْرَبُهُ بِهِ أَيْضًا

الْخَامِسُ: إنْ كُسِرَ قِيلَ أَنْفٌ فَأَدْمَى فَبَعِيرٌ، وَإِنْ أَدْمَى أَحَدَ مَنْخَرَيْهِ فَنِصْفُهُ وَإِنْ نَخَشَا فَ،

--------------------------

لَا تَقْتَصُّ فِي ذَكَرِهِ وَتَقْتَصُّ حَوْلَهُ أَوْ دُبُرِهِ أَوْ حَوْلَهُ، وَيَقْتَصُّ حَوْلَ قُبُلِهَا أَوْ دُبُرِهَا أَوْ حَوْلَهُ، وَسَاغَ لَهُمَا ذَلِكَ لِضَرُورَةِ أَخْذِ الْحَقِّ وَالزَّجْرِ، كَمَا أُبِيحَ كَشْفُ الْعَوْرَةِ لِلِاخْتِتَانِ وَالْقِيَاسِ، وَيَلِي قِيَاسَ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَخَتْنِهِ، وَقِيَاسَ الْمَرْأَةِ فِيمَا لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ وَخَتْنِهَا الْمَرْأَةَ أَوْ زَوْجَهَا، وَيَجُوزُ ذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، (وَلَزِمَ الْأَرْشُ) لِلْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ أَوْ لِلرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ (بِهِ) بِالْجُرْحِ فِي الْفَرْجِ (وَتَقِيسُ لِامْرَأَةٍ جُرْحَهَا) حَالَ كَوْنِهِ (فِيهِ) أَيْ فِي فَرْجِهَا (مِثْلُهَا مِنْ نِسَائِهَا) أَيْ الْمُمَاثِلَةُ لَهَا فِي مِلَّتِهَا مِنْ

قَرَابَتِهَا أَعْنِي مِنْ أَوْلِيَائِهَا كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ (بِتَعْلِيمٍ) أَيْ بِأَنْ يُعَلِّمَهَا الْعَالِمُ إنْ لَمْ تَعْلَمْ، فَتَقِيسُ لِلْمُسْلِمَةِ مُسْلِمَةٌ، وَلِلْيَهُودِيَّةِ يَهُودِيَّةٌ، وَلِلنَّصْرَانِيَّةِ نَصْرَانِيَّةٌ، وَهَكَذَا؛ وَقِيلَ: مِلَلُ الشِّرْكِ كُلُّهَا مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَيَجُوزُ أَنْ تَقِيسَ الْمُسْلِمَةُ لِلْمُشْرِكَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَقِيسَ الْأَمِينَةُ لِلْأَجْنَبِيَّةِ، وَيَقِيسُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا زَوْجُهَا (وَيَقِيسُ لِلرَّجُلِ) جُرْحَهُ (أَقْرَبُهُ) فِي النَّسَبِ الْمُمَاثِلُ لَهُ فِي الْمِلَّةِ، وَيَعْنِي بِالْأَقْرَبِ الْوَلِيَّ كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ، وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ مُطْلَقًا وَلَوْ أَجْنَبِيًّا، وَيَجُوزُ أَنْ يَقِيسَ الْمُسْلِمُ لِلْمُشْرِكَةِ حَالَ كَوْنِ الْجُرْحِ (بِهِ) أَيْ فِي الْفَرْجِ (أَيْضًا) أَيْ كَمَا تُشْرَطُ الْقَرَابَةُ فِي الْمَرْأَةِ الْأُخْرَى، وَيَجُوزُ أَنْ تَقِيسَ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا فِي فَرْجِهِ إنْ لَمْ تُتَّهَمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التَّنْبِيهُ (الْخَامِسُ: إنْ كُسِرَ قِيلَ أَنْفٌ فَأَدْمَى فَبَعِيرٌ، وَإِنْ أَدْمَى أَحَدَ مَنْخَرَيْهِ) أَيْ مَعَ الْكَسْرِ لِلْعَظْمِ الْمَذْكُورِ (فَنِصْفُهُ) أَيْ نِصْفُ بَعِيرِ، رَوَى ذَلِكَ ابْنُ مَحْبُوبٍ (وَإِنْ نَخَشَا) أَيْ نَخَشَ الْمَنْخَرَيْنِ جَمِيعًا (فَ) دِيَةُ الْإِنْسَانِ