شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٠

التَّامَّةُ، وَلِأَحَدِهِمَا نِصْفُهَا، وَالنَّخْشُ هَيَجَانٌ نَتْنٌ رِيحُهُ، وَإِنْ قَطَعَ مَارِنَهُ لِلْقَصَبَةِ فَتَامَّةٌ، وَلِلْأَرْنَبَةِ حِسَابُ الذَّاهِبِ وَالْبَاقِي، وَلِنَافِذَةِ مَنْخَرَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَثُلُثُهُ إنْ نَفَذَتْ فِي إحْدَى الْوَرَقَتَيْنِ وَالْخَرْمُ فِي الْأَنْفِ نَافِذَةٍ، وَالْمَنْخَرَةُ لَهَا ثُقْبَانِ،

----------------------------

(التَّامَّةُ، وَلِ) نَخْشِ (أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا) أَيْ نِصْفَ دِيَةِ الْإِنْسَانِ التَّامَّةِ (وَالنَّخْشُ هَيَجَانٌ نَتْنٌ رِيحُهُ) أَيْ رِيحُ الْأَنْفِ (وَإِنْ قَطَعَ مَارِنَهُ لِلْقَصَبَةِ) أَيْ إلَى الْقَصَبَةِ وَهِيَ الْعَظْمُ فَوْقَ الْمَارِنِ إلَى جِهَةِ الْجَبْهَةِ، وَالْمَارِنُ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ (فَتَامَّةٌ)، وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهُ فَبِحِسَابِ الذَّاهِبِ، فَلَوْ قُطِعَتْ وَرَقَةٌ إلَى الْقَصَبَةِ لَكَانَ لَهَا نِصْفُ الدِّيَةِ، قِيلَ: وَلِلْبَاقِي ثُلُثُ الدِّيَةِ (وَلِلْأَرْنَبَةِ) وَهِيَ مَا عَلَا بَابَيْ الْمَنْخَرَيْنِ (حِسَابُ الذَّاهِبِ وَالْبَاقِي) أَيْ يُعْتَبَرُ مَا يَكُونُ الذَّاهِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَنْفِ إلَى الْقَصَبَةِ، فَإِنْ كَانَ ثُلُثًا فَثُلُثُ الدِّيَةِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَبِحِسَابِهِ أَيْضًا، وَقِيلَ: لِلْأَرْنَبَةِ نِصْفُ التَّامَّةِ (وَلِنَافِذَةِ مَنْخَرَيْهِ الثُّلُثُ) بِدُونِ أَنْ تَنْفُذَ الْوَرَقَةُ الْقَائِمَةُ فِي وَسَطِهِ الْمُسَمَّاةُ بِالْحَاجِزِ، وَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِتَعَدُّدِ النُّفُوذِ بِأَنْ يُنْفِذَهُ مِنْ جِهَةٍ ثُمَّ مِنْ أُخْرَى، وَجُرْحُ الْأَنْفِ جُرْحُ الْوَجْهِ، وَيُتَصَوَّرُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ حَيْثُ انْتَهَى الْحَاجِزُ قَبْلَ الْقَصَبَةِ، فَإِنَّ الْحَاجِزَ مَفْصُولٌ بِثُقْبِ عَنْهَا (وَ) لَهَا (ثُلُثُهُ) أَيْ ثُلُثُ الثُّلُثِ، وَالْأَوْلَى نِصْفُ الثُّلُثِ (إنْ نَفَذَتْ فِي إحْدَى الْوَرَقَتَيْنِ) الْمُتَطَرِّفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ بَيْنَهُمَا الْحَاجِزُ (وَالْخَرْمُ) الشَّرْمُ (فِي الْأَنْفِ) فِي وَرَقَةٍ وَاحِدَةٍ (نَافِذَةٍ) فَلَهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَإِنْ الْتَمَّتْ فَقَدْ مَرَّ حُكْمُ مَا الْتَمَّ (وَالْمِنْخَرَةُ لَهَا ثُقْبَانِ) وَذَلِكَ أَنَّ الثُّقْبَتَيْنِ قَدْ الْتَقَتَا فِي أَعْلَى الْمَارِنِ لِعَدَمِ الْحَاجِزِ.

فَذَلِكَ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ حَاجِزٌ فِي دَاخِلِ الْأَنْفِ فَسَمَّى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَابَيْنِ