شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠١

وَحَاجِزٌ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ نَفَذَتْ الثُّقْبَتَيْنِ وَالْحَاجِزَ فَثُلُثُ دِيَةِ الْأَنْفِ وَلِإِحْدَاهُمَا الْحَاجِزُ ثُلُثُهُ.

السَّادِسُ: إنْ ادَّعَى مَضْرُوبٌ ذَهَابَ عَيْنِهِ مِنْ ضَارِبِهِ جُعِلَ لَهُ سَوَادٌ فِي بَيْضَةٍ، وَتُغَمَّضُ صَحِيحَتُهُ فَيَنْظُرُ

----------------------------

إلَى أَعْلَى الْمَارِنِ مَنْخِرًا وَثُقْبًا (وَحَاجِزٌ بَيْنَهُمَا فَإِنْ نَفَذَتْ) ضَرْبَةُ الضَّارِبِ أَوْ مِثْلُ الضَّرْبَةِ (الثُّقْبَتَيْنِ وَالْحَاجِزَ فَثُلُثُ دِيَةِ الْأَنْفِ) لَا زِيَادَةَ عَلَى نُفُوذِ الْوَرَقَتَيْنِ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّ هَذَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَصَارَ كَمَنْ قَطَعَ ذَكَرَ رَجُلٍ وَبَيْضَتَيْهِ بِضَرْبَةٍ (وَلِ) نُفُوذِ (إحْدَاهُمَا) كَذَا لِلْحَاجِزِ كَمَا قَالَ (الْحَاجِزُ ثُلُثُهُ) أَيْ ثُلُثُ الثُّلُثِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَفِي الْأَثَرِ: وَمَارِنَةٌ إنْ قُطِعَتْ وَحْدَهَا نِصْفُ التَّامَّةِ، وَجُرْحُ الْأَنْفِ دَامٍ وَبَاضِعٌ وَمُتَلَاحِمٌ وَسِمْحَاقٌ وَمُوضِحٌ وَهَاشِمٌ وَمُنْقِلٌ وَنَافِذٌ، فَلِلنَّافِذَةِ مِنْ الْمَنْخَرَيْنِ وَالْحَاجِزِ بَيْنَهُمَا ثُلُثُ التَّامَّةِ، وَإِنْ نَفَذَ فِي إحْدَى الْوَرَقَاتِ فَثُلُثُهُ، وَفِي نَافِذَةِ الْوَرَقَتَيْنِ ثُلُثَاهُمَا، وَقِيلَ: لَهَا إنْ نَفَذَتْ فِي أَعْلَى الْأَنْفِ نَافِذَةٌ تَامَّةٌ، وَإِنْ نَفَذَتْ مِنْ الْحَاجِزِ الْآخَرِ فَنَافِذَتَانِ (قَالَ) ابْنُ مَحْبُوبٍ نَافِذَةُ الْأَنْفِ وَاحِدَةٌ، وَلِكُلِّ وَرَقَةٍ نَفَذَتْهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَقِيلَ: فِي كَسْرِ الْأَنْفِ السَّوْمُ، وَقِيلَ: بَعِيرٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ، وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا فَمَالَتْ أَنْفُهُ أَوْ حُدِّبَتْ أَوْ احْوَلَّتْ عَيْنُهُ فَعَلَيْهِ السَّوْمُ، وَقِيلَ: فِي الْوَتِيرَةِ وَهِيَ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَوَتِيرَةُ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ.

التَّنْبِيهُ (السَّادِسُ) تَقَدَّمَ فِي كَلَامِي أَنَّهُ (إنْ ادَّعَى مَضْرُوبٌ ذَهَابَ) بَصَرِ (عَيْنِهِ مِنْ) ضَرْبِ (ضَارِبِهِ جُعِلَ لَهُ سَوَادٌ فِي بَيْضَةٍ وَتُغَمَّضُ صَحِيحَتُهُ فَيَنْظُرُ