شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٣

السَّابِعُ: تَتِمُّ دِيَةُ اللِّسَانِ بِذَهَابِ كَلَامِهِ وَيُؤْخَذُ بِبَعْضِهِ قَدْرُ الذَّاهِبِ بِعُدُولٍ، فَإِنْ أَقَامَ الْحُرُوفَ وَلَمْ يُفْهِمْ فَسَوْمُ عَدْلٍ بِمَا قُطِعَ مِنْ اللِّسَانِ وَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى تُعْرَفَ فَتَامَّةٌ، وَإِنْ أَقَامَ بَعْضَهَا فَلَهُ دِيَةُ مَا أَمَاتَ مِنْهَا حَتَّى يَعْرِفَهُ مَنْ مَعَهُ بِقَدْرِهِ عَلَى عَدَدِ جُمْلَتِهَا مِنْ التَّامَّةِ،

-------------------------------

وَفَقَأَهُ رَجُلٌ، فَزَعَمَ الرَّبِيعُ أَنَّ لَهَا دِيَةَ الْعَيْنِ كَامِلَةً، وَزَعَمَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الْأَعْوَرَ يُقْتَصُّ مِنْهُ إذَا فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (الدِّيَةُ كَامِلَةٌ)، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التَّنْبِيهُ (السَّابِعُ: تَتِمُّ دِيَةُ اللِّسَانِ بِذَهَابِ كَلَامِهِ) كُلِّهِ (وَ) إنْ ذَهَبَ بَعْضُ كَلَامِهِ فَإِنَّهُ (يُؤْخَذُ بِبَعْضِهِ قَدْرُ الذَّاهِبِ) وَيُعْتَبَرُ قَدْرُهُ (بِعُدُولٍ فَإِنْ أَقَامَ الْحُرُوفَ وَلَمْ يُفْهِمْ) كَلَامًا لِانْفِصَالِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فَسَوْمُ عَدْلٍ بِمَا قُطِعَ مِنْ اللِّسَانِ) إنْ كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ الْقَطْعِ فَلَيْسَ الْمَرْجِعُ حِينَئِذٍ إلَى الْحُرُوفِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ حِينَئِذٍ إلَى مِقْدَارِ مَا قُطِعَ إنْ نِصْفًا فَنِصْفُ دِيَةٍ وَهَكَذَا (وَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى تُعْرَفَ فَتَامَّةٌ، وَإِنْ أَقَامَ بَعْضَهَا فَلَهُ دِيَةُ مَا أَمَاتَ مِنْهَا حَتَّى يَعْرِفَهُ) أَيْ أَمَاتَ مِنْهَا حَتَّى مَيَّزَ مَنْ مَعَهُ مَوْتَ ذَلِكَ بِلَا شُبْهَةٍ (مَنْ مَعَهُ بِقَدْرِهِ) أَيْ بِقَدْرِ مَا أَمَاتَ (عَلَى عَدَدِ جُمْلَتِهَا مِنْ التَّامَّةِ) وَفِي الْأَثَرِ: دِيَةُ لِسَانِ الْفَصِيحِ كَامِلَةٌ، وَلِسَانُ الْأَعْجَمِ ثُلُثُهُ وَإِنْ ذَهَبَ الْكَلَامُ، وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُهُ قُسِمَتْ عَلَى عَدَدِ الْحُرُوفِ، وَفِي (أَثَرٍ): وَاللِّسَانُ إنْ قُطِعَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَعُرِفَ فَفِيهِ الْقِصَاصُ، وَالتَّامَّةُ إنْ ذَهَبَ كَلَامُهُ أَوْ كُلُّهُ، وَإِنْ ذَهَبَ كَلَامُهُ فَبِقَدْرِهِ وَيُعْرَفُ بِ أ ب ت ث إلَخْ وَيُنْظَرُ فِيمَا أَفْصَحَ بِهِ مِنْهَا وَمَا لَمْ يُفْصِحْ بِهِ فَيَكُونُ لَهُ مِنْ الدِّيَةِ قَدْرُ مَا ذَهَبَ مِنْهَا، وَقِيلَ فِيهِ السَّوْمُ إنْ أَفْصَحَ