شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٤

وَفِي نَافِذَتِهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ كَلِسَانِ الْأَعْجَمِ، وَكَذَا لِكُلِّ جَارِحَةٍ بِهَا آفَةٌ أَمَاتَتْهَا إنْ قُطِعَتْ كَعَسْمَاءِ يَدٍ وَشَلَّاءَ وَعَرْجَاءِ رِجْلٍ وَعَوْرَاءِ عَيْنٍ وَسَوْدَاءِ سِنٍّ وَخَصِيِّ ذَكَرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

الثَّامِنُ: لَا قِصَاصَ فِي لَطْمَةٍ فَإِنْ أَثَّرَتْ حُمْرَةً أَوْ خُضْرَةً أَوْ سَوَادًا

-------------------------------

بِالْحُرُوفِ وَلَا قِصَاصَ فِي لِسَانِ الْأَعْجَمِ إلَّا لِمِثْلِهِ وَتَوَقَّفَ بَعْضٌ فِي الْقِصَاصِ فِي اللِّسَانِ، وَقِيلَ: إنْ قُطِعَ وَتَكَلَّمَ صَاحِبُهُ فَلَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَوَجَبَتْ بِذَهَابِ الصَّوْتِ إجْمَاعًا (وَفِي نَافِذَتِهِ) أَيْ نَافِذَةِ اللِّسَانِ (ثُلُثُ الدِّيَةِ كَلِسَانِ الْأَعْجَمِ) إذَا ذَهَبَ كَلَامُهُ (وَكَذَا لِكُلِّ جَارِحَةٍ بِهَا آفَةٌ أَمَاتَتْهَا إنْ قُطِعَتْ كَعَسْمَاءِ يَدٍ) وَهِيَ الَّتِي فِي مِفْصَلِ رُسْغِهَا يُبْسٌ، وَفِي الْقَامُوسِ: أَنَّهُ يَعْوَجُّ الْيَدُ وَالْقَدَمُ مِنْ الْعَسَمِ فَهُوَ أَيْضًا يَكُونُ فِي الرِّجْلِ (وَشَلَّاءَ)

بِكَسْرِ هَمْزَةِ عَسْمَاءِ، وَفَتْحِ هَمْزَةِ شَلَّاءَ، وَالشَّلَلُ صِفَةٌ فِي الْيَدِ وَهُوَ الْيُبْسُ فِيهَا فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْعَسَمِ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الرُّسْغِ وَغَيْرِهِ، وَالْعَسَمُ يَخْتَصُّ بِالرُّسْغِ، وَمِثْلُهُ مِنْ الرِّجْلِ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الشَّلَلِ لَعَمَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ وُقُوعِهِ فِي الرِّجْلِ لَا يَكُونُ أَخَصَّ مِنْ الشَّلَلِ، لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الرِّجْلِ.

وَلَوْ قَالَ وَشَلَّاءِ يَدٍ لَكُسِرَتْ هَمْزَتُهُ (وَعَرْجَاءِ رِجْلٍ وَعَوْرَاءِ عَيْنٍ وَسَوْدَاءِ سِنٍّ وَخَصِيِّ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ وَمَخْصِيِّ (ذَكَرٍ) أَيْ وَذَكَرِ مَخْصِيٍّ (وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَأُذُنٍ لَا تَسْمَعُ فَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ ذَلِكَ ثُلُثُ دِيَةِ مَا صَحَّ مِنْ مِثْلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي هَذَا الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ فِي بَابِ: كَمُلَتْ دِيَةُ مَا بِإِنْسَانٍ إذْ قَالَ: وَفِي الْوَاحِدَةِ نِصْفُهَا وَفِي زَوَالِهَا إلَخْ.

التَّنْبِيهُ (الثَّامِنُ: لَا قِصَاصَ فِي لَطْمَةٍ)؛ لِأَنَّهُ لَا ضَبْطَ لَهَا فَيَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ وَلَكِنَّ لَهَا الْأَرْشَ (فَإِنْ أَثَّرَتْ حُمْرَةً أَوْ خُضْرَةً أَوْ سَوَادًا) فِي الْوَجْهِ وَبَقِيَ ذَلِكَ