شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٥

فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَإِلَّا فَسِتُّونَ

-------------------------

مُدَّةً بَعْدَ اللَّطْمِ (فَ) أَرْشُهَا (مِائَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا) لِلرَّجُلِ وَسِتُّونَ لِلْمَرْأَةِ (وَإِلَّا فَسِتُّونَ) دِرْهَمًا لِلرَّجُلِ وَثَلَاثُونَ لِلْمَرْأَةِ، وَالرَّأْسُ نِصْفُ الْوَجْهِ عَلَى مَا مَرَّ، وَالْجَسَدُ نِصْفُ الرَّأْسِ.

وَفِي الْأَثَرِ: فِي اللَّطْمَةِ قِصَاصٌ وَقِيلَ: لَا، وَدِيَتُهَا - إنْ أَثَّرَتْ - بَعِيرٌ، وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَإِلَّا فَسِتُّونَ، وَقِيلَ: فِيهَا سَوْمٌ، وَقِيلَ: لَهَا ذَلِكَ فِي الْوَجْهِ، وَالْأَثَرُ هُوَ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَخْضَرَّ وَيُعْرَفَ ذَلِكَ، وَلَا تَلْزَمُ لَاطِمًا نَفْسَهُ دِيَةٌ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: إنَّ اللَّطْمَةَ بِاللَّطْمَةِ لَا دِيَةَ لَهَا، وَكَذَا الْكَسْعَةُ بِالْكَسْعَةِ، وَكُلُّ ضَرْبَةٍ بِعَصًا أَوْ رَمْيَةٍ أَوْ قَفْدَةٍ، وَهُوَ صَفْعُ الرَّأْسِ بِبَسْطِ الْكَفِّ، تُضَاعَفُ فِي الْوَجْهِ عَلَى غَيْرِهَا عِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَقِيلَ: السَّوْمُ، وَقِيلَ: صِفَةُ أَثَرِهَا أَنْ تُؤَثِّرَ الْأَصَابِعُ الْخَمْسُ وَالرَّاحَةُ آثَارًا مُتَفَرِّقَةً، فَإِنْ اخْتَلَطَتْ فَلَهَا عِشْرُونَ دِرْهَمًا؛ لِأَنَّهُ يُحْكَمُ فِيهِ بِأَثَرٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ أَثَّرَتْ الْأَصَابِعُ لَا الرَّاحَةُ فَلِكُلٍّ عِشْرُونَ، فَإِذَا كَسَرَتْ اللَّطْمَةُ الْأَنْفَ وَأَثَّرَتْ فِيهِ فَلِلْكَسْرِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأَثَرِ مَا مَرَّ، وَلَهَا فِي الْبَدَنِ نِصْفُ مَا لِلْوَجْهِ، وَمَنْ لَطَمَ رَجُلًا فَأَعْوَرَ عَيْنَهُ وَجُرْحُهُ أَثَّرَ وَأَثَّرَ فِيهِ فَلَهُ دِيَةُ الْعَوَرِ وَالْجُرْحِ وَاللَّطْمَةِ وَقِيلَ: إنْ لَطَمَهُ وَذَهَبَتْ عَيْنُهُ فَلَهُ دِيَتُهَا لَا دِيَةُ اللَّطْمَةِ، وَإِنْ لَطَمَهُ لَطْمَتَيْنِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَأَثَّرَتْ أُعْطِيَ دِيَةً مُؤَثِّرَةً.

قُلْتُ: بَلْ دِيَةٌ مُؤَثِّرَةٌ وَدِيَةٌ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ، إلَّا إنْ بَيَّنَ أَنَّهُمَا مُؤَثِّرَتَانِ مَعًا، وَمَنْ

ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ ضَرَبَهُ فَأَقَرَّ أَنَّهُ لَطَمَهُ لَزِمَتْهُ لَطْمَةُ الْوَجْهِ لَا مُؤَثِّرَةٌ حَتَّى تَصِحَّ وَقِيلَ: نِصْفُ رَأْسِهَا، وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ، عَدْلَانِ بِلَطْمَةٍ فَلَا يُحْكَمُ بِهِمَا حَتَّى يَحُدَّا مَوْضِعَهَا وَيُبَيِّنَاهَا مُؤَثِّرَةً أَوْ غَيْرَهَا وَضَرْبَةُ السَّوْطِ وَالرَّكْضَةِ وَالرُّكْبَةِ إنْ أَثَّرَتْ فَلَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ، وَأَرْشُ الْأَثَرِ فِي الْبَدَنِ سَوَاءٌ إلَّا فِي الْوَجْهِ فَمُضَاعَفٌ وَلِلرَّكْضَةِ فِيهِ إنْ أَثَّرَتْ فَعِشْرُونَ، وَإِلَّا فَعَشَرَةٌ، وَفِي الْبَطْنِ نِصْفُهُ،