شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٦

وَلَا فِي رَمْيِ حَجَرٍ، فَإِنْ أَثَّرَ

----------------------------

وَقِيلَ: لَهَا السَّوْمُ إنْ لَمْ تُؤَثِّرْ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَلَا قِصَاصَ فِيهَا، وَلِلسَّفْعَةِ فِي الْبَدَنِ إنْ أَثَّرَتْ عَشَرَةٌ وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ، وَإِنْ أَدْمَتْ فَأَرْشُهَا مَبْلَغُ قِيَاسِهَا وَإِلَّا وَأَثَّرَتْ حُمْرَةً أَوْ خُضْرَةً فَكَالرَّكْضَةِ، وَكَذَا الرُّكْبَةُ واللورة فِي الْوَجْهِ إنْ أَثَّرَتْ فَأَرْشُهَا عِشْرُونَ، وَلَيْسَ كَأَرْشِ اللَّطْمَةِ، وَلِلْكَسْعَةِ إنْ أَثَّرَتْ عَشَرَةٌ وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ وَلَوْ كَانَتْ أَشْنَعَ، وَكُلُّ ضَرْبَةٍ بِعَصًا أَوْ وَجِيَةٍ أَوْ رَمْيَةٍ فَلَهَا السَّوْمُ إنْ أَثَّرَتْ حَمْرَاءَ أَوْ خَضْرَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ.

وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا بِحَبْلٍ مُضَاعَفٍ فَأَثَّرَ فِيهِ آثَارًا فَلِكُلٍّ أَرْشُ مُؤَثِّرَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، ضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَعَدَّ مِائَةً، وَمَنْ وَجَى رَجُلًا عَشْرَ وَجِيَاتٍ وَدَفَرَهُ عِشْرِينَ دَفْرَةً وَخَنَقَهُ وَأَجْثَاهُ عَلَى رُكْبَتِهِ وَجَثَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَثَّرَ فِي الْوَجْهِ فَلِكُلٍّ وَجِيَةُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ، وَإِنْ أَثَّرَتْ فَلَهُ ضِعْفُ ذَلِكَ، وَفِي الْخَنْقِ وَالْإِجْثَاءِ السَّوْمُ، وَإِنْ أَحْدَثَ بَوْلًا أَوْ غَائِطًا بِالضَّرْبِ فَالسَّوْمُ، وَقِيلَ: قَضَى عُثْمَانُ ثُلُثَ الدِّيَةِ، وَقِيلَ: لَهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَلِلْغَائِطِ أَرْبَعُونَ، وَلَهُ أَيْضًا أَرْشُ الضَّرْبِ، وَإِنْ خَنَقَهُ فَأَحْدَثَ فَالسَّوْمُ عِنْدَ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَفِي الْأَثَرِ: سُئِلَ أَبُو نَصْرٍ عَنْ

رَجُلٍ أَفْزَعَ طِفْلًا فَبَالَ، فَقَالَ: إنَّ عَلَيْهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ، قَالَ أَبُو يَحْيَى الدرفي: عَافَيْتُكَ بِاَللَّهِ جَعَلْته مِثْلَ النَّافِذَةِ، إنَّمَا عَلَيْهِ النَّظَرُ، وَدِيَةُ الْجَائِفَةِ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَإِنْ نَخَسَهُ فَضَرَطَ فَأَرْبَعُونَ.

وَقِيلَ: السَّوْمُ، وَأَشَارَ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَلَا) قِصَاصَ (فِي رَمْيِ حَجَرٍ، فَإِنْ أَثَّرَ