شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٧

جُرْحًا قِيسَ، وَلَا فِي ضَرْبٍ بِعَصًا، فَإِنْ أَثَّرَ فَعِشْرُونَ وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ، وَكَذَا السَّوْطُ، وَإِنْ رَطْبًا كَالرُّكْبَةِ وَالرَّكْضَةِ، وَضِعْفُ ذَلِكَ فِي الْوَجْهِ، وَقِيلَ: خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ، وَقِيلَ: فِي الرَّكْضَةِ النَّظَرُ وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ.

------------------------------

جُرْحًا قِيسَ، وَلَا فِي ضَرْبٍ بِعَصًا، فَإِنْ أَثَّرَ) فِي غَيْرِ الْوَجْهِ (فَعِشْرُونَ) دِرْهَمًا (وَإِلَّا فَخَمْسَةٌ، وَكَذَا السَّوْطُ وَإِنْ رَطْبًا كَالرُّكْبَةِ) أَيْ الضَّرْبِ بِالرُّكْبَةِ (وَالرَّكْضَةِ) بِالرِّجْلِ (وَضِعْفُ ذَلِكَ فِي الْوَجْهِ) وَنِصْفُ الرَّأْسِ فِي الْبَدَنِ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يَقُولَ: وَضُعِّفَا ذَلِكَ بِأَلِفِ التَّثْنِيَةِ فَيَكُونُ لِلرَّأْسِ ضِعْفُ الْوَجْهِ (وَقِيلَ: خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ، وَقِيلَ: فِي الرَّكْضَةِ النَّظَرُ) نَظَرُ الْعُدُولِ (وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ) وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نِصْفُ الرَّجُلِ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تُسَاوِيهِ مَا لَمْ تَبْلُغْ الْمُوضِحَةَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الضَّرْبَ بِالْيَدِ أَوْ الْعَصَا أَوْ الرِّجْلِ أَوْ بِالرُّكْبَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إنْ أَثَّرَ فَإِنَّهُ يُقَاسُ أَثَرُهُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ أَوَّلًا مِنْ قِيَاسِ الْحَمْرَاءِ وَالسَّوْدَاءِ وَالصَّفْرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْوَرَمُ فِيهِ نَظَرُ الْحَاكِمِ وَمَنْ لَطَمَ رَجُلًا فَعَوَّرَ عَيْنَهُ وَذَهَبَ سَمْعُهُ اقْتَصَّ بِالْعَيْنِ، وَأَخَذَ دِيَةَ السَّمْعِ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَتَهُ وَدِيَةَ الْعَيْنِ، وَلَا يَقْتَصُّ بِالسَّمْعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ.

وَكَذَا إنْ قُطِعَ إصْبَعٌ فَشُلَّتْ أُخْرَى يَقْتَصُّ بِالْمَقْطُوعَةِ أَوْ يَأْخُذُ دِيَتَهَا وَلَهُ دِيَةُ الشَّلَّاءِ قِيلَ: اعْلَمْ أَنَّ الضَّرْبَةَ بِالْعَصَا إذَا أَثَّرَتْ فِي الْوَجْهِ فَدِيَتُهَا مُضَاعَفَةٌ عَلَى سَائِرِ الْجَسَدِ لَهَا عِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فَعَشَرَةٌ، وَإِذَا لَطَمَ الذِّمِّيُّ الْمُصَلِّيَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَأَعْطَى دِيَةَ اللَّطْمِ

وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، وَقِيلَ: تُقْطَعُ يَدُهُ، وَإِذَا جَرَحَ الذِّمِّيُّ الْمُصَلِّيَ اقْتَصَّ مِنْهُ الْمُصَلِّي وَرَدَّ لِلْمُصَلِّي ثُلُثَ دِيَةِ الْجُرْحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.