شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٣

ثُلُثُ دِيَتِهَا، فَإِنْ قَطَعَ قَاطِعٌ مِنْهَا كَانَ لِمَا قَطَعَ ثُلُثُهَا بِحِسَابِ مَا قُطِعَ وَمَا بَقِيَ، وَإِنْ قَطَعَ يُمْنَى آخَرَ وَلِلْقَاطِعِ يُسْرَاهُ فَقَطْ لَزِمَهُ الْأَرْشُ لَا الْقِصَاصُ كَعَكْسِهِ، وَإِنْ قَطَعَ الْيُمْنَى وَكَانَ بِهَا فَقَطْ خُيِّرَ الْمَقْطُوعُ فِي دِيَةِ يَدِهِ وَفِي الْقَطْعِ، وَرَدِّ نِصْفِ الدِّيَةِ

----------------------------

مِنْ الْكَتِفِ (ثُلُثُ دِيَتِهَا) أَيْ دِيَةِ الْيَد (فَإِنْ قَطَعَ قَاطِعٌ مِنْهَا) أَيْ شَيْئًا مِنْ الْيَدِ بَعْدَ قَطْعِ الْأَصَابِعِ أَوْ الْكَفِّ أَوْ أَكْثَرَ (كَانَ لِمَا قَطَعَ ثُلُثُهَا) أَيْ ثُلُثُ دِيَةِ الْيَدِ لَا كُلُّهَا مُطْلَقًا وَلَا بَعْضُهَا مُطْلَقًا بَلْ (بِحِسَابِ مَا قُطِعَ وَمَا بَقِيَ) فَإِنْ كَانَ مَا قُطِعَ بَعْدَ الْقَطْعِ الْمَذْكُورِ نِصْفًا وَالْبَاقِي نِصْفًا فَلَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ، وَإِنْ

كَانَ ثُلُثًا فَثُلُثُ الثُّلُثِ، وَهَكَذَا، فَمَعْنَى كَوْنِ الثُّلُثِ لِمَا قُطِعَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الثُّلُثُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ.

(وَإِنْ قَطَعَ) رَجُلٌ (يُمْنَى آخَرَ وَلِلْقَاطِعِ يُسْرَاهُ فَقَطْ) بِأَنْ خُلِقَ بِهَا فَقَطْ أَوْ زَالَتْ يُمْنَاهُ قَبْلُ (لَزِمَهُ الْأَرْشُ) وَهُوَ دِيَةُ الْيَدِ (لَا الْقِصَاصُ)؛ لِأَنَّهَا الْمُمَاثِلَةُ وَلَمْ تَكُنْ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْنَى لِلْجَانِي لَا يُقْبَلُ مِنْهُ لِاسْمِ الْقِصَاصِ الرِّضَا بِقَطْعِ الْيُسْرَى (كَعَكْسِهِ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ إنْ قَطَعَ يُسْرَى آخَرَ وَلِلْقَاطِعِ يُمْنَاهُ فَقَطْ لَزِمَهُ الْأَرْشُ لَا الْقِصَاصُ وَالْكَافُ لِمُجَرَّدِ التَّنْظِيرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقِصَاصَ الْمُتَابَعَةُ بِالْمِثْلِ وَالْيُمْنَى لَا تُسَاوِي الشِّمَالَ، وَالْعَكْسُ، وَقِيلَ: بِالْقِصَاصِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا تِلْكَ الْيَدِ فَتُقْطَعُ وَلَوْ يُمْنَى بِشِمَالٍ (وَإِنْ قَطَعَ الْيُمْنَى وَكَانَ) هَذَا الْقَاطِعُ (بِهَا) بِالْيُمْنَى أَيْ لَهُ الْيُمْنَى (فَقَطْ) أَوْ قَطَعَ الْيُسْرَى وَكَانَ الْقَاطِعُ بِالْيُسْرَى فَقَطْ (خُيِّرَ الْمَقْطُوعُ فِي دِيَةِ يَدِهِ وَفِي الْقَطْعِ وَرَدِّ نِصْفِ الدِّيَةِ) دِيَةِ الْإِنْسَانِ الْمَقْطُوعِ فَقِيلَ: