الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٤إنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاطِعُ أَخَذَ لِلْأُولَى الذَّاهِبَةِ، وَإِنْ قَطَعَ إصْبَعًا أَوْ رَاجِبَةً وَلَيْسَتْ لِلْقَاطِعِ فَالدِّيَةُ.
----------------------------
هَذَا مُطْلَقًا. وَقِيلَ: (إنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاطِعُ أَخَذَ) دِيَةَ الْيَدِ (لِ) يَدِهِ (لِأُولَى الذَّاهِبَةِ) وَفِي نُسْخَةٍ: أَخَذَ الْأُولَى الذَّاهِبَةَ فَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ دِيَةَ الْأُولَى الذَّاهِبَةِ، فَإِنْ أَخَذَ فَلَا يَرُدُّ لَهُ شَيْئًا، وَقِيلَ: إنْ قُطِعَتْ فِي عِبَادَةٍ كَجِهَادٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ وَمُخْتَارُ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَغَيْرِهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَسَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْأَخْذِ إذَا اُعْتُبِرَ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَأْخُذْ لِعَدَمِ مَا يُعْطَى الْجَانِي، أَوْ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ قَاطِعِهِ، أَوْ لِهَدَرِهَا، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْقَطْعُ قِصَاصًا أَوْ لِسَرِقَةٍ أَوْ لِلْإِفْسَادِ فَكَالْأَخَذِ عِنْدِي (وَإِنْ قَطَعَ إصْبَعًا أَوْ رَاجِبَةً) أَوْ جَارِحَةً مَا (وَلَيْسَتْ) هَذِهِ الْمَقْطُوعَةُ
أَيْ مِثْلَهَا (لِلْقَاطِعِ فَالدِّيَةُ) دِيَةُ مَا قُطِعَ مِنْهُ، وَفِي رَجُلٍ وَصَبِيٍّ يَقْتُلَانِ رَجُلًا فَجِنَايَةُ الصَّبِيِّ وَلَوْ تَعَمَّدَ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَجِنَايَةُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ إنْ تَعَمَّدَ، فَإِنْ شَاءَ الْأَوْلِيَاءُ الْقِصَاصَ قَتَلُوا الرَّجُلَ بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ هُوَ نِصْفَ الدِّيَةِ مِنْ عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ.
وَفِي الرَّجُلِ وَالْعَبْدِ يَقْتُلَانِ رَجُلًا فَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الْعَبْدَ أَوْ ثَمَنَهُ، أَوْ فِدَاءَهُ، وَأَخَذُوا نِصْفَ الدِّيَةِ مِنْ الرَّجُلِ، وَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا الرَّجُلَ، وَأَخَذَ وَرَثَةُ الرَّجُلِ أَوْ الْعَبْدِ الثَّمَنَ أَوْ الْفِدَاءَ، وَالْمَجْنُونُ كَالطِّفْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.