الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٢وَهُوَ مُغْتَرٌّ لَا يَعْلَمُ مَا يُرَادُ بِهِ، وَالْفَتْكُ وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى فِي بَيْتِهِ أَوْ مَكَانِهِ غَافِلًا لَا يَرَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ بَأْسٌ فَيُقْتَلُ فَجْأَةً، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ فِيهِ الْإِسْلَامُ قَيْدُ الْفَتْكِ وَلَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ، وَلَا فَتْكَ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْغَدْرُ وَهُوَ أَنْ يُقْتَلَ بَعْدَ إعْطَاءِ الْأَمَانِ وَهُوَ شَرُّ الْوُجُوهِ،
---------------------------
فِيهِ الشَّرُّ وَلَا يَظُنُّهُ فِيهِ كَمَا قَالَ: (وَهُوَ مُغْتَرٌّ) أَيْ غَافِلٌ غَيْرُ مُنْتَبِهٍ (لَا يَعْلَمُ مَا يُرَادُ بِهِ) وَلَا يُعْفَى عَنْهُ قِيَاسًا عَلَى الْمُحَارِبِ.
وَقِيلَ: لَا قِيَاسًا عَلَى السَّارِقِ وَالزَّانِي، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْعَفْوُ لَا يُغْنِي مِنْ الْقَرَابَهْ فِي الْقَتْلِ بِالْغَيْلَةِ وَالْحَرَابَهْ قَالَ بَعْضٌ: الْغَيْلَةُ الْقَتْلُ بِحِيلَةٍ وَالْإِتْيَانُ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ لَا يَتَّهِمُهُ، وَفُسِّرَتْ الْحِرَابَةِ بِالْخُرُوجِ لِإِخَافَةِ سَبِيلٍ لِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ (وَ) مِنْ الْعَمْدِ أَيْضًا (الْفَتْكُ وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى فِي بَيْتِهِ أَوْ مَكَانِهِ) أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ (غَافِلًا لَا يَرَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ بَأْسٌ فَيُقْتَلُ فَجْأَةً) أَوْ يُطَوَّلُ بِهِ الضَّرُّ (وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ فِيهِ: الْإِسْلَامُ قَيْدُ الْفَتْكِ) أَيْ مَانِعٌ لِلْفَتْكِ كَمَا
يَمْنَعُ الْقَيْدُ الدَّابَّةَ أَوْ مَاسِكٌ لَا يَعْفُو عَنْ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ (وَلَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ) مُؤْمِنًا آخَرَ، وَلَا غَيْرَهُ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ، (وَلَا فَتْكَ فِي الْإِسْلَامِ، وَ) مِنْ الْعَمْدِ (الْغَدْرُ، وَهُوَ أَنْ يُقْتَلَ بَعْدَ إعْطَاءِ الْأَمَانِ وَهُوَ شَرُّ الْوُجُوهِ) قَالَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ: وَمَنْ يُعْطِ أَمْنًا ثُمَّ يَغْدِرْ بَعْدَهْ فَذَاكَ حَرَامُ الْفِعْلِ فِي كُلِّ أُمَّهْ