الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٢................................
---------------------------
فِي سَنَةٍ، وَقِيلَ يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ، وَكُلُّ مَا يُؤَجَّلُ مِنْ دِيَةٍ أَوْ بَعْضِهَا فَإِنَّهُ يُؤَجَّلُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْجَانِي أَوْ الْعَاقِلَةِ وَقِيلَ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ تُعْطَى فِي سَنَةٍ، وَقِيلَ: فِي أَرْبَعِ سِنِينَ، وَقِيلَ فِي خَمْسِ سِنِينَ، وَالْمَشْهُورُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ، وَتُحْسَبُ السَّنَةُ مِنْ يَوْمِ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِالْأَجَلِ فَيُعْطَى الثُّلُثُ فِي آخِرِ كُلِّ عَامٍ، وَقِيلَ: يُعْطَى النِّصْفُ فِي سَنَةٍ وَنِصْفٍ، وَالنِّصْفُ فِي سَنَةٍ وَنِصْفٍ.
قِيلَ: وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ رُبْعٌ، وَقِيلَ: يُعَجَّلُ رُبْعٌ وَمَا بَقِيَ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا دُونَ الثُّلُثِ لَا أَجَلَ فِيهِ، وَمَا فَوْقَ الثُّلُثِ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصْفًا مُدَّتُهُ مُدَّةُ الثُّلُثِ مَعَ زِيَادَةِ مُدَّةٍ تَنُوبُ الزَّائِدَ عَلَى الثُّلُثِ وَمُدَّةُ النِّصْفِ، وَمَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ مُدَّتُهُ مُدَّةُ النِّصْفِ مَعَ زِيَادَةِ مُدَّةٍ تَنُوبُ الزَّائِدَ عَلَى النِّصْفِ بَيْنَ مُدَّةِ النِّصْفِ وَمُدَّةِ الدِّيَةِ التَّامَّةِ وَفِي بَعْضِ (الْآثَارِ): إنْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ فَثُلُثٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ وَلَوْ مَضَتْ سِنُونَ كَثِيرَةٌ قَبْلَ الْحُكْمِ لَا مِنْ يَوْمِ الْقَتْلِ وَلَا مِنْ يَوْمِ الْخِصَامِ، وَأَمَّا غَيْرُ التَّامَّةِ فَقِيلَ: تَكُونُ حَالَّةً، وَقِيلَ: الثُّلُثُ فِي سَنَةٍ وَالثُّلُثَانِ فِي سَنَتَيْنِ، وَإِنْ وَجَبَ النِّصْفُ فَالثُّلُثُ فِي سَنَةٍ وَالسُّدُسُ فِي سَنَةٍ، وَإِنْ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَالثُّلُثَانِ فِي سَنَتَيْنِ، وَالثُّلُثُ فِي سَنَةٍ وَفِي الْأَثَرِ: دِيَةُ الْخَطَأِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَجُرُوحُهُ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ التَّامَّةِ فِي سَنَةٍ، وَمَا زَادَ عَنْهُ إلَى الثُّلُثَيْنِ فَفِي سَنَتَيْنِ وَالزَّائِدُ عَنْهُمَا إلَى التَّامَّةِ فِي ثَلَاثٍ، إلَّا إنْ كَانَ هُنَاكَ صُلْحٌ.