شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٦

عَقْلٍ مَالٍ فَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ لِوُجُودِهِ، وَإِنْ عُسِرَ طِفْلٌ فَفِي مَالِ أَبِيهِ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَدَيْنٌ لَازِمٌ.

وَالْمَوْلَى الطِّفْلُ

----------------------------

(عَقْلٍ) بُلُوغُ (مَالٍ فَ) الدِّيَةُ أَوْ مَا دُونَهَا فِي الْعَمْدِ أَوْ شِبْهِهِ (هِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ لِوُجُودِهِ) أَيْ إلَى وُجُودِهِ أَيْ وُجُودِ الْمَالِ (وَإِنْ عُسِرَ طِفْلٌ فَفِي مَالِ أَبِيهِ) أَيْ فَدِيَةُ جِنَايَتِهِ فِي مَالِ أَبِيهِ فِيمَا دُونَ الثُّلُثِ (إنْ كَانَ) لِأَبِيهِ مَالٌ، وَلَا عَدَالَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ (وَإِلَّا فَدَيْنٌ لَازِمٌ) لِأَبِيهِ إذَا وَجَدَ الْمَالَ أَعْطَى، وَإِنْ بَلَغَ الطِّفْلُ لَزِمَهُ دُونَ أَبِيهِ إنْ لَمْ يُعْطِ أَبُوهُ، وَإِنْ وَجَدَ الطِّفْلُ مَالًا أُعْطِيَ أَبُوهُ مِنْهُ، وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ دُونَ الثُّلُثِ فِي قَوْلٍ وَمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ فِي قَوْلٍ، وَإِلَّا فَذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَا عَلَى الطِّفْلِ، وَلَا عَلَى أَبِيهِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْأَبَ جِنَايَةُ وَلَدِهِ لِمَا رَوَاهُ ﴿أَبُو رِمْثَةَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي ابْنِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: ابْنِي أَشْهَدُ بِهِ، فَقَالَ: أَمَا أَنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ﴾ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْوَلِيُّ بِالْوَلِيِّ، وَإِذَا اعْتَرَفَ بِجِنَايَتِهِ أَبُوهُ لَمْ تَلْزَمْ الْعَاقِلَةَ أَيْضًا وَلَوْ كَمَّلَتْ دِيَةَ الْإِنْسَانِ، وَيُعْطِي هُوَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ وَعَنْ أَبِي زِيَادٍ: مَنْ جَرَحَهُ صَبِيٌّ فَأَدَّى أَبُوهُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَلَا يَرْجِعْ عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَ رَجَعَ عَلَيْهَا، وَالِابْنُ كَوَاحِدٍ مِنْهَا.

(وَالْمَوْلَى الطِّفْلُ) أَيْ الْعَبْدُ الطِّفْلُ الْمُعْتَقُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمَوْلَى مُبْتَدَأٌ وَيُقَدَّرُ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ بَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ: بَعْدُ فِي مَالِهِ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْمَوْلَى هَكَذَا وَالْمَوْلَى