شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٧

إنْ جَنَى إنْ جَنَى فِي مَالِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَدَيْنٌ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: عَلَى مَوْلَاهُ، وَكَالطِّفْلِ مَنْ جُنَّ مِنْ صِغَرِهِ وَالْعَبْدُ إنْ قَتَلَ أَوْ قُتِلَ بِخَطَأٍ أَوْ أَفْسَدَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْ عَاقِلَةَ رَبِّهِ إذْ لَا تَعْقِلُ عَبْدًا وَلَا عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا،

----------------------------

الطِّفْلُ جِنَايَتُهُ (إنْ جَنَى فِي مَالِهِ إنْ كَانَ) لَهُ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ وَجِنَايَةُ الْمَوْلَى الطِّفْلِ إنْ جَنَى فِي مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ (وَإِلَّا فَدَيْنٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَوْلَى حَتَّى يَجِدَ (وَقِيلَ) دَيْنٌ (عَلَى مَوْلَاهُ) وَذَلِكَ كُلُّهُ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ دُونَ الثُّلُثِ، أَوْ الْمُوضِحَةِ، وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ مُعْتِقِهِ لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مُعْتِقِهِ، (وَكَالطِّفْلِ) فِي كَوْنِ جِنَايَتِهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ كَانَتْ ثُلُثًا أَوْ مُوضِحَةً فَصَاعِدًا وَفِي مَالِهِ أَوْ مَالِ أَبِيهِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ (مَنْ جُنَّ مِنْ صِغَرِهِ) وَجَنَى بَعْدَ بُلُوغِهِ وَهُوَ مَجْنُونٌ، وَقِيلَ: الْمَجْنُونُ كَالطِّفْلِ وَلَوْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغٍ (وَالْعَبْدُ إنْ قَتَلَ) أَحَدًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ (أَوْ قُتِلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ؛ لِأَنَّهُ الْمَوْجُودُ فِي الْأَصْلِ، وَلِأَنَّ الْبِنَاءَ لِلْفَاعِلِ هُوَ الْأَصْلُ فَلْيُقَدَّمْ، وَإِذَا قُتِلَ فَلَا تُعْطِي عَشِيرَةُ قَاتِلِهِ قِيمَتَهُ وَلَوْ كَانَتْ ثُلُثَ دِيَةِ حُرٍّ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا فِي الْخَطَأِ إذْ لَا عَقْلَ فِي الْعَمْدِ وَنَحْوِهِ (بِخَطَأٍ أَوْ أَفْسَدَ) مَالًا هُوَ أَوْ الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ (بِهِ) أَيْ بِالْخَطَأِ (لَمْ يَلْزَمْ عَاقِلَةَ رَبِّهِ) إنْ كَانَ قَاتِلًا وَلَا عَاقِلَةَ قَاتِلِهِ إذَا كَانَ مَقْتُولًا، وَكَذَا مَا أَفْسَدَ أَحَدٌ مِنْ الْمَالِ مُطْلَقًا لَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ (إذْ لَا تَعْقِلُ) الْعَاقِلَةُ (عَبْدًا) أَيْ جِنَايَةً فِي عَبْدٍ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ، وَالْعَاقِلَةُ لَا تَعْقِلُ الْجِنَايَةَ فِي الْأَمْوَالِ (وَلَا عَمْدًا) أَيْ مَا تَعَمَّدَهُ الْإِنْسَانُ (وَلَا اعْتِرَافًا) أَيْ مَا أَقَرَّ بِهِ الْجَانِي قَبْلَ أَنْ يُبَيَّنَ عَلَيْهِ

بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ؛ لِأَنَّهُ دَافِعٌ عَنْ نَفْسِهِ أَمْرَ الْعَاقِلَةِ وَلَوْ بُيِّنَ عَلَيْهِ بَعْدُ وَلَا اعْتِدَادَ بِاعْتِرَافِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فَتَعْقِلُ عَاقِلَتُهُمَا وَلَوْ اعْتَرَفَا، وَإِنْ اعْتَرَفَ بِالْقَتْلِ