شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٨

وَلَا صُلْحًا وَلَا مَا جَنَى مَمْلُوكٌ وَلَا يَلْزَمُ رَبَّهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ وَإِنْ فِي عَمْدٍ.

وَتَعْقِلُ وَإِنْ بِشَهَادَةِ بَعْضِهَا لَا بِقَوْلِ جَانٍ وَلَا مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ، وَمَنْ بَانَ لَهُ ذَلِكَ مِنْهَا لَزِمَهُ مَا نَابَهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَتَجِبُ، وَإِنْ فِي كِتْمَانٍ بِشَهَادَةِ عُدُولٍ،، وَإِنْ مِنْ الْعَاقِلَةِ،

--------------------------

خَطَأً بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْخَطَأِ لَمْ يَضُرُّهُ اعْتِرَافُهُ (وَلَا صُلْحًا) أَيْ وَلَا مَا اُصْطُلِحَ عَلَيْهِ بِأَنْ قَالَ:.

أُعْطِي نِصْفَ الدِّيَةِ فَقَطْ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَاتَّبَعُوهُ، أَوْ اُخْتُلِفَ فِي الْقَاتِلِ وَاصْطُلِحَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ كَذَا وَكَذَا (وَلَا مَا جَنَى مَمْلُوكٌ) فِي غَيْرِهِ وَلَا مَالًا (وَلَا يَلْزَمُ رَبَّهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ وَإِنْ فِي عَمْدٍ) إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ، وَإِنْ أَمَرَهُ لَزِمَهُ كُلُّ مَا فَعَلَ مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ وَلَوْ دِيَاتٍ أَوْ أَمْوَالًا عَظِيمَةً.

(وَتَعْقِلُ) الْعَاقِلَةُ مَا تَبَيَّنَ بِعَادِلَةٍ (وَإِنْ بِشَهَادَةِ بَعْضِهَا) أَيْ بَعْضِ الْعَاقِلَةِ (لَا بِقَوْلِ جَانٍ وَلَا مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ لِنَفْسِهِ، فَالْجَانِي مُعْتَرِفٌ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ اعْتِرَافًا فَيُعْطِي هُوَ وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إنْ أَقَرَّ أَنَّ الْقَتْلَ خَطَأٌ وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ بِالْقَتْلِ هَكَذَا أَوْ بِأَنَّهُ عَمْدٌ فَلَا يُقْتَلُ لِشُبْهَةِ إقْرَارِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْخَطَأِ، وَيُعْطِي الدِّيَةَ الْجَانِي لَا عَاقِلَتُهُ، وَإِنْ ادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا خَطَأً وَلَا بَيِّنَةَ خَطَأٍ لَهُ قُتِلَ، (وَمَنْ بَانَ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ الْقَتْلُ خَطَأً (مِنْهَا لَزِمَهُ مَا نَابَهُ عِنْدَ اللَّهِ) وَلَوْ اعْتَرَفَ الْقَاتِلُ إلَّا أَنَّهُ عَلِمَهُ مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَرِفِ، وَقِيلَ: إنَّمَا لَزِمَ الْعَاقِلَةَ مَا لَزِمَهَا فِي الْحُكْمِ وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ بَانَ لَهُ ذَلِكَ مَنَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ.

(وَتَجِبُ) الدِّيَةُ تَمَّتْ أَوْ لَمْ تَتِمَّ عَلَى الْعَاقِلَةِ (وَإِنْ فِي كِتْمَانٍ بِشَهَادَةِ عُدُولٍ، وَإِنْ) كَانُوا (مِنْ الْعَاقِلَةِ)، وَلَزِمَ مَنْ صَدَقَ مِنْهَا قَائِلًا إنَّهُ قَدْ جَنَى فُلَانٌ وَإِنَّهُ