شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٩

وَمَنْ قَتَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ لَزِمَ عَاقِلَتَهُ ثُلُثُ كُلٍّ فِي كُلِّ سَنَةٍ.

وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا مُتَعَدِّدٌ لَزِمَ عَوَاقِلَهُمْ الثُّلُثُ فِي كُلِّ عَامٍ، وَإِنْ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا بِعَمْدٍ لَزِمَ عَاقِلَةَ الْمُخْطِئِ الثُّلُثُ فِي الْأَوَّلِ وَالسُّدُسُ فِي الثَّانِي وَالْمُتَعَمِّدَ، إمَّا الْقَتْلُ أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ،

------------------------

مُخْطِئٌ لَا مُتَعَمِّدٌ مَنَابَهُ عِنْدَ بَعْضٍ، قَالَ الشَّيْخ أَحْمَدُ: تُجْبَرُ الْعَاقِلَةُ عَلَى الدِّيَةِ فِي الظُّهُورِ وَأَمَّا فِي الْكِتْمَانِ فَقِيلَ: تُجْبَرُ، وَقِيلَ: لَا، وَلَزِمَتْهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُمْ فِي الْحُكْمِ وَلَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ا هـ وَلَا يَلْزَمُ عَالِمًا مِنْ الْعَاقِلَةِ بِجِنَايَةِ مَنْ يَلْزَمُهُ الْعَقْلُ عَنْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَطْلُبَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مِنْ الْجَانِي وَيَطْلُبَ هُوَ مَنْ يَعْقِلُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ (وَمَنْ قَتَلَ بِهِ) أَيْ بِالْخَطَأِ (أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ لَزِمَ عَاقِلَتَهُ ثُلُثُ كُلٍّ فِي كُلِّ سَنَةٍ) وَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الدِّيَةِ الْوَاحِدَةِ، وَإِنْ جَنَى فِي أُنَاسٍ مَا هُوَ ثُلُثٌ أَوْ مُوضِحَةٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ

فَكَمَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِوَاحِدٍ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهِ.

(وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا) فَرِيقٌ (مُتَعَدِّدٌ) اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ (لَزِمَ عَوَاقِلَهُمْ الثُّلُثُ فِي كُلِّ عَامٍ) يُعْطُونَ كُلُّهُمْ عَلَى رُءُوسِهِمْ ثُلُثَ الدِّيَةِ كُلَّ عَامٍ كَمَا مَرَّ.

(وَإِنْ) قَتَلَ (اثْنَانِ) أَوْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا وَاحِدًا (أَحَدُهُمَا) إنْ كَانَ اثْنَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَصَاعِدًا إنْ كَانَ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا (بِعَمْدٍ لَزِمَ عَاقِلَةَ الْمُخْطِئِ) أَوْ عَاقِلَتَيْ الْمُخْطِئَيْنِ فَصَاعِدًا إنْ قَتَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ اثْنَيْنِ (الثُّلُثُ فِي) الْعَامِ (الْأَوَّلِ وَالسُّدُسُ فِي الثَّانِي، وَ) لَزِمَ (الْمُتَعَمِّدَ) وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ، (إمَّا الْقَتْلُ أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ