شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤١

وَهِيَ لِلْمَوْلَى عَاقِلَةُ مَنْ لَهُ وَلَاؤُهُ يَعْقِلُونَ عَلَيْهِ وَيَعْقِلُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهَلْ عَاقِلَةُ اللَّقِيطِ عَاقِلَةُ لَاقِطِهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ،

--------------------------

وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ، وَقِيلَ: سَبْعَةٌ، وَقِيلَ: عَشَرَةٌ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَقْطَعْهُمْ الشِّرْكُ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: اُخْتُلِفَ فِيمَنْ يَلْزَمُهُ الْعَقْلُ مِنْ الْعَشِيرَةِ، فَقِيلَ: مَا رَدَّ عَشَرَةَ آبَاءٍ، وَقِيلَ: سَبْعَةٌ فَأَسْفَلَ، وَقِيلَ: خَمْسَةٌ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَقْطَعْهُمْ الشِّرْكُ، وَذَلِكَ الشِّرْكُ إنْ كَانَ مُتَّصِلًا، وَأَمَّا الشِّرْكُ الْمُنْقَطِعُ مِثْلُ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ فِي الْآبَاءِ فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهِ لَا فِي الْمِيرَاثِ وَلَا فِي الْعَقْلِ وَلَا فِي الْأَحْكَامِ كُلِّهَا، وَقِيلَ: مَا رَدَّ ثَلَاثَةً إلَى فَوْقٍ، وَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالِاتِّصَالِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ، وَكَذَلِكَ الْمَوْلَى عَلَى هَذَا الْحَالِ وَقِيلَ: إنَّ حَدَّ الْعَاقِلَةِ سَبْعُ مِائَةٍ يَنْتَسِبُونَ إلَى أَبٍ وَاحِدٍ، قِيلَ: وَإِنْ كَانَتْ الْعَاقِلَةُ خَمْسَ مِائَةٍ أَوْ أَلْفًا فَهُمْ قَلِيلٌ يَضُمُّ مِنْ أَقْرَبِ الْقَبَائِلِ إلَيْهِمْ وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً وَلَا عَمْدًا عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: تَعْقِلُ إنْ قَتَلَهَا خَطَأً، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ دِيَةَ قَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَكَذَلِكَ مَنْ أَصْبَحَ مَيِّتًا وَلَا يُدْرَى هَلْ قَتَلَ نَفْسَهُ عَمْدًا أَوْ أَخْطَأَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْهَا؟ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: مَنْ فَعَلَ فِي نَفْسِهِ مَا تَلْزَمُ فِيهِ دِيَةُ الْخَطَأِ غَرِمَتْهَا عَشِيرَتُهُ وَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ.

وَكَذَا طِفْلُهُ (وَهِيَ لِلْمَوْلَى) حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ (عَاقِلَةُ مَنْ لَهُ وَلَاؤُهُ يَعْقِلُونَ عَلَيْهِ وَيَعْقِلُ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهَلْ عَاقِلَةُ اللَّقِيطِ عَاقِلَةُ لَاقِطِهِ) وَيَرِثُهُ لَاقِطُهُ إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا كَزَوْجٍ وَوَلَدٍ (أَوْ لَا) تَكُونُ عَاقِلَتُهُ عَاقِلَةَ لَاقِطِهِ فَيُعْطِي الدِّيَةَ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَرِثُهُ لَاقِطُهُ بَلْ بَيْتُ

الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ؟ (قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا أَنَّهُ يَعْقِلُ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ وَيَرِثُهُ بَيْتُ الْمَالِ، وَقِيلَ: يُعْطِي عَنْهُ لَاقِطُهُ الْكَافِلُ لَهُ إنْ لَمْ يَبْلُغْ، وَقِيلَ: يُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ، وَاخْتِيرَ أَنَّهُ يُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُعْقَلُ عَلَى أَحَدٍ، وَالْخُنْثَى تَعْقِلُ عَنْهُ عَاقِلَتُهُ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الرَّجُلِ فِي الْعَقْلِ