شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤٢

وَكَذَا مُسْلِمٌ عَلَى يَدِ أَحَدٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي عَقْلِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكٌ وَطِفْلٌ وَمَجْنُونٌ وَامْرَأَةٌ وَعَبْدٌ.

------------------------

وَخَطَأُ الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا، وَقِيلَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ خَطَؤُهُ فِي الْحُكْمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَفِي الْيَدِ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَكُلُّ مِلَّةٍ تَعْقِلُ عَنْ مِلَّتِهَا لَا غَيْرِهَا، وَقِيلَ: الشِّرْكُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ (وَكَذَا مُسْلِمٌ عَلَى يَدِ أَحَدٍ) هَلْ عَاقِلَتُهُ عَاقِلَةُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَيَرِثُهُ إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا مُسْلِمًا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَعَلَى الثَّانِي مَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ.

وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ (وَلَا يَدْخُلُ فِي عَقْلِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكٌ) أَيْ إذَا جَنَى الْمُوَحِّدُ مَا تُعْطِيهِ الْعَاقِلَةُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُشْرِكَ الَّذِي مِنْهَا أَنْ يُعْطِيَ مَعَهَا، وَكَذَلِكَ إذَا جَنَى الْمُشْرِكُ مَا تُعْطِيهِ عَاقِلَتُهُ فَلَا يُعْطِي مَعَهُمْ الْمُوَحِّدُ الَّذِي مِنْهُمْ (وَ) لَا يَدْخُلُ أَعْجَمُ وَلَا (طِفْلٌ) فِي عَاقِلَةِ مُوَحِّدٍ وَلَا فِي عَاقِلَةِ مُشْرِكٍ فَلَا يُعْطِي مَعَ الْعَاقِلَةِ وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ مُوَحِّدًا، وَالْجَانِي مُوَحِّدًا أَوْ أَبُوهُ مُشْرِكًا وَالْجَانِي مُشْرِكًا (وَ) لَا (مَجْنُونٌ) وَلَا مَعْتُوهٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغٍ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي الطِّفْلِ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ جُنُونِهِ مُشْرِكًا، وَالْجَانِي مُشْرِكًا أَوْ مُوَحِّدًا وَالْجَانِي مُوَحِّدًا، (وَ) لَا (امْرَأَةٌ) كَذَلِكَ لَا تُعْطِي مُطْلَقًا مَعَ الْعَاقِلَةِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ الْجَانِي طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ امْرَأَةً فَإِنَّ عَوَاقِلَهُمْ تُعْطِي عَنْهُمْ، فَطِفْلُ الْمُوَحِّدِ تُعْطِي عَنْهُ عَاقِلَتُهُ الْمُوَحِّدَةُ، وَطِفْلُ الْمُشْرِكِ تُعْطِي عَنْهُ عَاقِلَتُهُ الْمُشْرِكَةُ، وَكَذَلِكَ

الْمَجْنُونُ مِنْ طُفُولِيَّةٍ تُعْطِي عَنْهُ عَاقِلَتُهُ فِي طُفُولِيَّتِهِ فَهِيَ عَاقِلَةُ أَبِيهِ حَالَ طُفُولِيَّتِهِ، وَقِيلَ: تُعْطِي الْمَرْأَةُ فِي الْعَاقِلَةِ وَتُعْطِي عَنْهَا الْعَاقِلَةُ (وَ) لَا (عَبْدٌ) فَإِنَّهُ لَا يُعْطِي وَلَا يُعْطَى عَنْهُ فِي الْعَاقِلَةِ.

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالْعَقْلُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَوْلَى وَاللَّقِيطُ وَاللَّصِيقُ وَالْمَنْبُوذُ، وَكُلُّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ يَعْقِلُونَ عَلَى مَنْ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ، وَيَعْقِلُ عَلَيْهِمْ مَنْ يُنْسَبُونَ