الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٤وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا وَلَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي عَاقِلَةٌ أَدَّى الْكُلَّ وَحْدَهُ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ امْرَأَةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ،
-----------------------------
وَفِي التَّاجِ: الْعَاقِلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا.
وَقِيلَ: مِنْ ثَلَاثَةٍ (وَإِنْ كَانَ) الَّذِي يَعْقِلُ (وَاحِدًا وَلَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي عَاقِلَةٌ أَدَّى) أَيْ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ الْوَاحِدِ أَوْ الْجَانِي عَلَى أَنَّ الْعَاقِلَةَ تُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ أَيْضًا وَعَلَى قَوْلِ التَّاجِ يُعْطِي الْجَانِي وَحْدَهُ لَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ إنْ كَانَ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْعَاقِلَةِ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فِيمَا ذَكَرَهُ، فَالْأَقْوَالُ قِيلَ: الْعَاقِلَةُ الْوَاحِدُ، وَقِيلَ: اثْنَانِ فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا، وَإِذَا لَمْ يُعْطِ الْوَاحِدُ أَوْ الِاثْنَانِ أَوْ الثَّلَاثَةُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَلِيُعْطِ الْجَانِي (الْكُلَّ) أَيْ الدِّيَةَ كُلَّهَا أَوْ مَا لَزِمَ، لَكِنَّ الثُّلُثَ مِنْ الدِّيَةِ فِي كُلِّ عَامٍ عَلَى مَا مَرَّ (وَحْدَهُ وَلَوْ) كَانَ الْجَانِي الَّذِي لَا عَاقِلَةَ
لَهُ (طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ امْرَأَةً) فَإِنَّهَا تُعْطَى (مِنْ أَمْوَالِهِمْ) وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْعَاقِلَةُ كُلُّهُمْ مُفْلِسِينَ وَفِي (أَثَرٍ): إنَّمَا سُمِّيَتْ عَاقِلَةً؛ لِأَنَّهَا تَعْقِلُ عَنْهُ، أَيْ يَتَحَمَّلُونَ عَنْهُ، أَوْ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ الْإِبِلَ عِنْدَ دَارِ الْمَقْتُولِ، وَالْعَاقِلَةُ هِيَ الْعَصَبَةُ فَإِنْ لَمْ يَتَحَمَّلُوا بِهَا لِقِلَّتِهِمْ أَوْ لِعُسْرِهِمْ فَإِنَّهُ يُزَادُ لَهُمْ مِنْ الْفَخِذِ، فَإِنْ لَمْ يَقُومُوا بِهَا زِيدَ مِنْ الْبَطْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقُومُوا بِهَا زِيدَ مِنْ الْفَصِيلَةِ، فَإِنْ لَمْ يَقُومُوا بِهَا زِيدَ مِنْ الْعَشِيرَةِ.
فَإِنْ لَمْ يَقُومُوا بِهَا زِيدَ مِنْ الْقَبِيلَةِ، فَالْقَبِيلَةُ عَلَى هَذَا أَوْسَعُ، ثُمَّ الْعَشِيرَةُ، ثُمَّ الْفَصِيلَةُ، ثُمَّ الْبَطْنُ، ثُمَّ الْفَخِذُ، ثُمَّ الْعَصَبَةُ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْعَاقِلَةُ إنْ كَانَ أَصْلُهُمْ وَاحِدًا، وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ وَلَهُ عَصَبَةٌ خَارِجَةٌ مِنْ الدِّيوَانِ قِيلَ: يَعْقِلُ عَنْهُ أَهْلُ دِيوَانِهِ، وَقِيلَ: أَهْلُ عَصَبَتِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ عَاقِلَتِهِ مَعَهُ فِي الْحَاضِرَةِ وَبَعْضُهَا فِي الْبَادِيَةِ فَقِيلَ: لَا يَضُمُّ أَهْلَ الْبَادِيَةِ إلَى الْحَاضِرَةِ، وَقِيلَ: يَضُمُّ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ، وَقِيلَ: تَكُونُ الدِّيَةُ عَلَى الْأَكْثَرِ، فَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ