شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤٥

وَهَلْ يُعْطِي كُلٌّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ دِرْهَمَيْنِ؟ خِلَافٌ، وَإِنْ تَمَّ الثُّلُثُ فِي الْأُولَى لَا الْعَشِيرَةَ بَدَءُوا فِي الثَّانِيَةِ بِالْأَوَّلِ، وَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ،

----------------------------

أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ الْإِبِلِ فَالدِّيَةُ مِنْ الْإِبِلِ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْحَاضِرَةِ أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ الذَّهَبِ فَالدِّيَةُ مِنْ الذَّهَبِ، وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا لَا عَاقِلَةَ لَهُ وَلَا هُوَ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ، فَإِنَّ الدِّيَةَ سَاقِطَةٌ، وَقِيلَ: الدِّيَةُ فِي مَالِهِ، وَقِيلَ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: يُعْطِي مَا يُعْطِي الْوَاحِدُ مِنْ مُطْلَقِ الْعَاقِلَةِ إذَا كَانَتْ تُعْطِي كَأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ أَوْ ثَمَانِيَةٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ فَقَطْ، وَيَسْقُطُ مَا يَنُوبُ الْعَاقِلَةَ.

وَقِيلَ: مَا يَنُوبُ الْعَاقِلَةَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِنَّمَا يُعَدُّ فِي الْعَاقِلَةِ الذَّكَرُ الْبَالِغُ الْمُوسِرُ الْعَاقِلُ الْحُرُّ، وَأَمَّا الصَّبِيُّ

وَالْمَرْأَةُ وَالْمُعْسِرُ وَالْمَجْنُونُ وَالْعَبْدُ فَإِنَّهُ تَحْمِلُ عَنْهُمْ الْعَاقِلَةِ وَلَا يَتَحَمَّلُونَهَا، فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَيْسَرَ الْمُعْسِرُ بَعْدَ تَنْجِيمِهَا أَيْ تَقْسِيطِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ مَضَى، وَإِنْ غَابَ أَحَدٌ مِمَّنْ قُسِّطَتْ عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ فَقِيلَ: نَصِيبُهُ فِي مَالِهِ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ عَلَى الْعَاقِلَةِ انْتَهَى وَالْمَعْمُولُ بِهِ أَنَّهُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَبْدًا، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَعْقِلُ مَعَ الْعَاقِلَةِ (وَهَلْ يُعْطِي كُلٌّ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ (أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ دِرْهَمَيْنِ) أَوْ دِرْهَمًا، أَوْ يُقَسَّمُ عَلَى الرُّءُوسِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلْأَقْرَبِ بِمَرَّةٍ (خِلَافٌ، وَإِنْ تَمَّ الثُّلُثُ فِي) السَّنَةِ (الْأُولَى لَا الْعَشِيرَةَ) أَيْ وَلَمْ تُتِمَّ الْعَشِيرَةُ (بَدَءُوا فِي) السَّنَةِ (الثَّانِيَةِ بِالْأَوَّلِ) أَيْ بِالْإِنْسَانِ الَّذِي بَدَءُوا بِهِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَتَابَعُوا، (وَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ)، وَتَقَدَّمَ آنِفًا حُكْمُ مَا إذَا لَمْ يَتِمَّ الثُّلُثَ، وَأَمَّا حُكْمُ مَا إذَا تَمَّتْ الْعَشِيرَةُ