الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٦وَيُنْظَرُ فِي الثَّلَاثَةِ مِنْ حَيْثُ فُرِضَتْ الدِّيَةُ لَا مِنْ حَيْثُ وَجَبَتْ، وَلَا مِنْ حَيْثُ شَرَعَ فِي الْإِعْطَاءِ، فَإِنْ مَضَتْ الثَّلَاثُ مِنْ حِينِ فُرِضَتْ أَدَّوْهَا كُلَّهَا فِي سَنَةٍ، وَإِنْ مَضَتْ سَنَتَانِ فَثُلُثَيْهَا، وَجَازَ إعْطَاؤُهَا فِي سَنَةٍ حِينَ وَجَبَتْ، وَلَا رُجُوعَ بَعْدَهُ،
-----------------------------
فَإِنَّهُمْ يَبْتَدِئُونَ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ ابْتَدَءُوا الْأَوَّلَ.
(وَيُنْظَرُ فِي) السِّنِينَ (الثَّلَاثَةِ) أَثْبَتَ التَّاءَ عَلَى لُغَةِ إثْبَاتِهَا فِي التَّأْنِيثِ، أَوْ لُغَةِ إثْبَاتِهَا إذَا لَمْ يُذْكَرْ الْمَعْدُودُ الْمُؤَنَّثُ (مِنْ حَيْثُ فُرِضَتْ الدِّيَةُ) أَيْ فَرَضَهَا الْحَاكِمُ أَيْ أَثْبَتَهَا، وَأَثْبَتَ نَوْعَ مَا تُعْطَى مِنْهُ، وَأَثْبَتَ كَمْ يُعْطِي كُلُّ إنْسَانٍ، وَفِي كَمْ تُعْطَى (لَا مِنْ حَيْثُ وَجَبَتْ) بِالْجِنَايَةِ أَوْ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ، (وَلَا مِنْ حَيْثُ شَرَعَ فِي الْإِعْطَاءِ، فَإِنْ مَضَتْ الثَّلَاثُ مِنْ حِينِ فُرِضَتْ أَدَّوْهَا كُلَّهَا فِي سَنَةٍ) رَابِعَةٍ أَوَّلَهَا وَلَا أَجَلَ لَهَا بَعْدُ، وَكَذَا إنْ مَضَى أَكْثَرُ الثَّالِثَةِ أَدَّوْهَا كُلَّهَا فِي الْبَاقِي (وَإِنْ مَضَتْ سَنَتَانِ) أَوْ الْأُولَى وَأَكْثَرُ الثَّانِيَةِ (فَ) لْيُؤَدُّوا (ثُلُثَيْهَا) وَأَعْطَوْا
الثُّلُثَ الْآخَرَ فِي الثَّالِثَةِ، وَإِنْ مَضَى نِصْفُ الثَّالِثَةِ أَوْ أَقَلُّ أَعْطَوْا الثُّلُثَيْنِ حِينَئِذٍ وَأَعْطَوْا الثُّلُثَ آخِرَ الثَّالِثَةِ، وَإِنْ مَضَتْ الْأُولَى أَوْ نِصْفُ الثَّانِيَةِ أَوْ أَقَلُّ أَعْطَوْا حِينَئِذٍ ثُلُثًا وَأَعْطَوْا ثُلُثًا آخِرَ الثَّانِيَةِ وَثُلُثًا آخِرَ الثَّالِثَةِ.
(وَجَازَ إعْطَاؤُهَا) كُلَّهَا (فِي سَنَةٍ حِينَ وَجَبَتْ) وَلَا يَجِدُ مَنْ يَأْخُذُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَقْبَلُهَا إلَّا عَلَى التَّأْجِيلِ، وَكَذَا إنْ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا فِي سَنَتَيْنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَلْزَمْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الَّذِي يَأْخُذُ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقِيلَ: يَجِدُ أَنْ لَا يَقْبَلَهَا إلَّا عَلَى التَّأْجِيلِ (وَلَا رُجُوعَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ أَيْ إذَا أَعْطَاهَا كُلَّهَا جَهْلًا أَوْ تَبَرُّعًا فِي سَنَةٍ لَمْ يَجِدْ أَنْ يَقُولَ مَنْ أَعْطَاهَا لِمَنْ أَخَذَهَا: اُرْدُدْ إلَيَّ مَا يَنُوبُ