شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤٧

وَلَا يَجِبُ بِالْوَعْدِ وَإِعْطَاءُ أَقَلِّهَا بِرِضًا وَمِنْ كُلِّ مَا لَهُ قِيمَةٌ. وَالنَّقْصُ عَلَى الْعَشِيرَةِ، لَا الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمْ، وَتَجِبُ وَإِنْ عَلَى فَقِيرِهَا أَوْ مُفْلِسِهَا.

--------------------------

السَّنَتَيْنِ فَأُعْطِيَكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حِصَّتَهَا، إلَّا إنْ قُهِرَ عَلَى إعْطَائِهَا قَهْرًا، وَهَكَذَا إذَا الْتَزَمَ مَا لَمْ يَلْزَمْهُ (وَلَا يَجِبُ) إعْطَاؤُهَا كُلَّهَا فِي سَنَةٍ (بِالْوَعْدِ) بِأَنْ يَعِدَ أَنْ يُعْطِيَهَا كُلَّهَا فِي سَنَةٍ فِي الْحُكْمِ، وَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ.

(وَ) جَازَ (إعْطَاءُ أَقَلِّهَا) أَيْ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ مَعَ وُجُوبِهَا كُلِّهَا، وَكَذَا إعْطَاءُ مَا دُونَ الْوَاجِبِ مُطْلَقًا (بِرِضًا) أَيْ بِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ الْمُعَيَّنِ الَّذِي لَهُ الرِّضَا لَا مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ صَاحِبُهُ، كَالرَّاجِعِ لِلْفُقَرَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ فَقِيرٌ، وَلَا مَنْ لَا رِضًا لَهُ كَمَحْجُورٍ وَمَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ (وَ) جَازَ إعْطَاؤُهَا بِالْقِيمَةِ (مِنْ كُلِّ مَا لَهُ قِيمَةٌ) وَلَوْ نَخْلًا أَوْ أَرْضًا أَوْ ثِيَابًا أَوْ تَمْرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ بِرِضَاهُمَا، وَمَنْ أَرَادَ إعْطَاءَ مَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الدِّيَةِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.

(وَ) جَازَ (النَّقْصُ عَلَى الْعَشِيرَةِ) أَوْ النَّقْصُ عَلَى الْجَانِي مِمَّا لَزِمَ مُطْلَقًا بِأَنْ يَسْقُطَ مِمَّا لَزِمَ فَلَا يُعْطَى أَوْ يَسْقُطُ مِنْ تَنْجِيمٍ إلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ أَنْ يُعْطُوا سُدُسًا فِي كُلِّ عَامٍ حَتَّى يَتِمَّ مَا لَزِمَ أَوْ سُدُسًا فِي أَوَّلِ السَّنَةِ وَسُدُسًا فِي آخِرِهَا (لَا الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمْ) أَوْ عَلَى الْجَانِي (وَتَجِبُ) الدِّيَةُ تَمَّتْ أَوْ لَمْ تَتِمَّ عَلَى الْعَاقِلَةِ كُلِّهَا إذَا وَعَدُوا بِهَا، فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِهَا، وَلَزِمَتْهُمْ عِنْدَ اللَّهِ إنْ تَبَرَّعُوا بِهَا، وَإِنْ أَثْبَتُوهَا قَهْرًا لَمْ تَلْزَمْهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا فِي الْحُكْمِ (وَإِنْ عَلَى فَقِيرِهَا) أَوْ خَاصِّهَا (أَوْ مُفْلِسِهَا).

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَجَازَ التَّقَاضِي فِي الَّتِي عَلَى الْعَاقِلَةِ وَاَلَّتِي عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلْجَانِي