الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٧...............................
------------------------------
فِي الْحَبْسِ، وَقِيلَ: يُحَلِّفُهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ بِالتَّعْدِيَةِ فَإِذَا حَلَفَ مَضَى لِسَبِيلِهِ.
وَإِذَا نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ تَرَكَهُ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، وَقِيلَ: إنَّهُ يُكَلِّفُ مُدَّعِيَ التَّعْدِيَةِ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ أَتَى بِهَا حُكِمَ لَهُ بِالْجِنَايَةِ وَإِلَّا تَرَكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يُكَلِّفُهُ بَيِّنَةَ الْخَطَأِ فَإِنْ أَتَى بِهَا بَرِئَ وَإِلَّا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالتَّعْدِيَةِ، وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى أَوَّلًا أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً كُلِّفَ الْوَلِيُّ بَيَانَ الْعَمْدِ، وَإِنْ قَبَضَ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ بِبَيَانِ الْقَتْلِ أَوْ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ خَطَأٌ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ لَا عَلَى الْوَلِيِّ، وَقِيلَ: فِي كُلِّ جِنَايَةٍ ادَّعَاهَا الْجَانِي عَمْدًا وَالْمُصَابُ خَطَأً: إنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ وَفِي الْعَكْسِ الْأَرْشُ، وَقِيلَ: بِهِ فِي الْوَجْبَيْنِ، وَمَنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ قَتَلَ وَلِيَّهُ بِخَطَأٍ، فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، قَتَلْتُهُ تَعْدِيَةً، بَرِئَ مِنْ الْقَتْلِ وَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ لِإِقْرَارِ الْمُدَّعِي بِالْخَطَأِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ فِي نَفْسِهِ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِهِ الْمُدَّعِي فِي الدِّيَةِ
فَادَّعَى الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً لِيَبْرَأَ مِنْ ضَمَانِهَا فَإِنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ لَزِمَتْ الْعَاقِلَةَ، وَإِلَّا أَدَّى دِيَةَ الْخَطَأِ مِنْ نَفْسِهِ.
وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً فَأَقَرَّ لَهُ بِذَلِكَ حَيْثُ تَلْزَمُهُ دِيَةُ الْخَطَأِ فَادَّعَى الْوَلِيُّ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً لِيَرْجِعَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَإِنْ أَتَى بِهَا فَعَلَى الْعَاقِلَةِ، وَإِلَّا فَعَلَى الْجَانِي، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ وَلِيَّهُ فَقَالَ الْجَانِي قَتَلْته كَمَا يَحِلُّ لِي، فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا حُبِسَ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا يَبْرَأُ لَهُ أَوْ يَمُوتَ فِي الْحَبْسِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ بِالتَّعْدِيَةِ، وَلَا أَرَى عَلَيْهِ غَيْرَ هَذَا، وَفِي هَذَا نَظَرٌ؛ وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالتَّعْدِيَةِ، وَقِيلَ: يُكَلِّفُ مُدَّعِيَ التَّعْدِيَةِ الْبَيِّنَةَ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَلْيَتْرُكْهُ، وَكَذَا الْجَوَابُ فِيمَنْ ادَّعَى التَّبْرِيَةَ أَوْ الْعَفْوَ أَوْ إعْطَاءَ الدِّيَةِ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلَ أَصْلًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ أَنَّهُ مَا قَتَلَهُ خَطَأً؛ وَالنَّفْسُ وَمَا دُونَهَا مِمَّا فِيهِ الْقِصَاصُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ سَوَاءٌ، وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلَ فَأَنْكَرَ وَقَدْ اُتُّهِمَ حُبِسَ.