شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٢

وَلَا يُدَّعَى عَلَى مُعَيَّنٍ، وَلَا يُوجَدُ بِمَسْجِدٍ تُصَلِّي فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَلَا قُتِلَ مِنْ زِحَامٍ وَلَا يَكُونُ فِي الْبَلْدَةِ قَوْمٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ، فَإِذَا كَمُلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ لَزِمَ أَهْلَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ أَوْ الْمَحَلَّةِ

------------------------

مَاتَ بِلَا قَاتِلٍ بَلْ بِاَللَّهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ الْهَوَامِّ أَوْ الدَّوَابِّ فَلَا قَسَامَةَ، وَمِنْ الْعَلَامَاتِ الدَّمُ مِنْ الْأُذُنِ لَا الدَّمُ مِنْ الْأَنْفِ (وَلَا يُدَّعَى عَلَى مُعَيَّنٍ) فَإِنْ ادَّعَى هُوَ قَبْلَ خُرُوجِ رُوحِهِ، أَوْ ادَّعَى وَلِيُّهُ قَبْلَ الْخُرُوجِ أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ مَنْ قَامَ مَقَامَ الْوَلِيِّ أَنَّهُ قَتَلَهُ فُلَانٌ أَوْ رَجُلٌ صِفَتُهُ كَذَا أَوْ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ كَذَلِكَ فَلَا قَسَامَةَ، فَمُرَادُهُ بِالْمُعَيَّنِ حَقِيقَةُ الْمُعَيَّنِ الشَّامِلَةُ لِوَاحِدٍ فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: عَلَيْهِمْ الْقَسَامَةُ، وَإِنْ كَانَ الْمُسَمَّى لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي.

(وَلَا يُوجَدُ بِمَسْجِدٍ تُصَلِّي فِيهِ جَمَاعَةٌ وَلَا قُتِلَ) عَطْفٌ عَلَى الْمُضَارِعِيَّةِ، وَيَجُوزُ فَتْحُ الْقَافِ وَإِسْكَانُ التَّاءِ وَضَمُّ اللَّامِ، أَيْ وَلَا يُوجَدُ قَتْلٌ لَهُ (مِنْ زِحَامٍ) وَإِنْ قُتِلَ مِنْ زِحَامٍ فَلَا قَسَامَةَ، وَإِنْ اُتُّهِمَ أَحَدٌ حَلَفَ وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ وُجِدَ فِي سُوقٍ أَوْ جَامِعٍ أَوْ زِحَامٍ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: فِيهِ الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ (وَلَا

يَكُونُ فِي الْبَلْدَةِ قَوْمٌ) أَوْ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ (بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ) أَيْ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَفَ مَنْ اُتُّهِمَ إنْ اُتُّهِمَ، وَتَكُونُ التُّهْمَةُ لِعَدَاوَةٍ أَوْ لِشَهَادَةِ وَاحِدٍ، أَوْ مَنْ لَا يَحْكُمُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَّهِمْهُ الْوَارِثُ لَزِمَتْ الْقَسَامَةُ، (فَإِذَا كَمُلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ لَزِمَ أَهْلَ تِلْكَ الْبَلَدِ أَوْ الْمَحَلَّةِ) الَّتِي وُجِدَ فِيهَا وَهِيَ مَعْمُورَةٌ بِالسُّكْنَى مُوَحِّدِينَ أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ مُخْتَلِفِينَ.

وَقِيلَ: لَا قَسَامَةَ عَلَى مُشْرِكٍ إلَّا إنْ كَانَ وَحْدَهُ