شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٥

إنْ انْفَرَدَ كَذَلِكَ. وَمَنْ لَا عَشِيرَةَ لَهُ لَزِمَتْهُ فِي مَالِهِ. وَالْحَيُّ كَالدَّارِ وَالْبَيْتِ، فَإِنْ وُجِدَ فِي كَالدَّارِ وَبِهَا رَبُّهَا خُصَّتْ الْقَسَامَةُ بِهِ، وَكَذَا أَهْلُ الْخِطَّةِ لَا تُجَاوِزُهُمْ لِغَيْرِهِمْ مِنْ سَاكِنٍ أَوْ مُسَافِرٍ أَوْ مُشْرِكٍ مَا دَامَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا

-------------------------

أَوْ سَيِّدَةِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ (إنْ انْفَرَدَ) الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ (كَذَلِكَ) خَمْسِينَ: وَاَللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ وَلَا عَلِمْتُ لَهُ قَاتِلًا، وَيُؤَدِّيهَا السَّيِّدُ أَوْ السَّيِّدَةُ إذْ لَا عَاقِلَةَ لِلْعَبْدِ وَالْأَمَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُعْتَقَا.

(وَمَنْ لَا عَشِيرَةَ لَهُ لَزِمَتْهُ فِي مَالِهِ) بَعْدَ حَلِفِهِ مُوَحِّدًا وَمُشْرِكًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي الْأُنْثَى وَلَوْ أُسْقِطَ ذِكْرُهُ قَبْلُ لَأَغْنَى هَذَا.

(وَالْحَيُّ كَالدَّارِ وَالْبَيْتِ) فِي الْقَسَامَةِ وَالْأَدَاءِ يَحْلِفُونَ إذَا وُجِدَ فِيهِمْ الْقَتِيلُ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِيهِ وَاحِدٌ كَمَا يَحْلِفُ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ إنْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِيهِ وَفِيهِ رَبُّهُ كَمَا فَصَّلَهُ بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ وُجِدَ فِي كَالدَّارِ) مِنْ بَيْتٍ وَفُنْدُقٍ وَحَمَّامٍ غَيْرِ ذَلِكَ وَجِنَانٍ وَنَحْوِهِ (وَبِهَا رَبُّهَا) أَوْ رَبُّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَوَاضِعِ، (خُصَّتْ الْقَسَامَةُ بِهِ) سَوَاءٌ اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَيِّ أَوْ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ أَوْ نَحْوِهِ صَاحِبُهُ وَغَيْرُهُ فَلَا قَسَامَةَ عَلَى غَيْرِ صَاحِبِهِ، كَمَا قَالَ: خُصَّتْ الْقَسَامَةُ بِهِ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا بِهَا، أَوْ كَانَ غَيْرُهُ بِهَا دُونَهُ فَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَلْدَةِ أَوْ الْمَحَلَّةِ.

(وَكَذَا أَهْلُ الْخِطَّةِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تَنْزِلُهَا وَلَمْ يَنْزِلْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، أَوْ مُطْلَقُ أَرْضٍ (لَا تُجَاوِزُهُمْ) الْقَسَامَةُ (لِغَيْرِهِمْ) أَيْ إلَى غَيْرِهِمْ (مِنْ سَاكِنٍ) غَيْرِ مُسْتَوْطِنٍ (أَوْ مُسَافِرٍ) غَيْرِ مُتَّخِذٍ سُكْنَى يَسْتَمِرُّ بِهِ (أَوْ مُشْرِكٍ) وَلَوْ كَانَ الْمُشْرِكُ مِنْ أَهْلِ الْخِطَّةِ (مَا دَامَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا) أَيْ: مِنْ أَهْلِ الْخِطَّةِ