شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٦

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَزِمَتْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافُ مِمَّنْ كَانَ مِنْهُمْ بِهَا، وَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ الدِّيَةُ.

وَإِنْ وُجِدَ بِمَحَلٍّ تَجِبُ فِيهِ وَلَوْ أَبٌ

-----------------------------

فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْهُ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ عَاقِلَةٌ فَعَلَيْهَا، (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا (لَزِمَتْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافُ) السَّاكِنَ الَّذِي لَمْ يُوَطِّنْهَا وَالْمُسَافِرَ وَالْمُشْرِكَ (مِمَّنْ كَانَ مِنْهُمْ بِهَا) أَيْ بِالْخِطَّةِ، (وَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ الدِّيَةُ)، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ عَوَاقِلُ فَعَلَيْهِمْ، وَإِنْ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ فَعَلَى سَائِقِهَا أَوْ قَائِدِهَا أَوْ رَاكِبِهَا مَعَهُ، وَعَلَيْهِمْ إنْ اجْتَمَعُوا وَكَانُوا مِنْ أَهْلِهَا وَيَدِيهِ عَوَاقِلُهُمْ إنْ اسْتَوَوْا إلَى الدَّابَّةِ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ يَصْرِفُهَا كَيْفَ شَاءَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهَا فَعَلَى أَهْلِ مَحَلٍّ وُجِدَتْ فِيهِ لَا عَلَى رَبِّهَا، وَإِنْ وُجِدَ فِي سَفِينَةٍ فَعَلَى

رَاكِبِيهَا، وَإِنْ وُجِدَ فِي نَهْرٍ صَغِيرٍ لِمَعْرُوفِينَ فَعَلَيْهِمْ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بِئْرٍ أَوْ دِجْلَةَ أَوْ بَحْرٍ أَوْ فَلَاةٍ فَلَا قَسَامَةَ.

وَفِي الْأَثَرِ إنْ وُجِدَ فِي دَارٍ فَدِيَتُهُ عَلَى رَبِّهَا، وَهِيَ عَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ سَكَنَهَا هُوَ وَإِلَّا فَعَلَى سَاكِنِهَا، وَإِنْ سَكَنَهَا هُوَ وَغَيْرُهُ فَعَلَى الْعَدَدِ وَإِنْ وُجِدَ فِي دَارِ نَفْسِهِ فَلَا دِيَةَ لَهُ، وَقِيلَ: عَلَى عَاقِلَتِهِ، إلَّا إنْ عُرِفَ قَاتِلُهُ فَتَلْزَمُهُ، وَهِيَ عَلَى عَاقِلَةِ الذِّمِّيِّ، وَإِنْ وُجِدَ فِي دَارِ عَبْدِهِ فَعَلَى عَاقِلَةِ سَيِّدِهِ، وَإِنْ وُجِدَ فِي دَارِ يَتَامَى أَوْ عَبِيدٍ لَا سَاكِنَ فِيهَا غَيْرُهُمْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ، وَكَذَا فِي غَيْرِ الدَّارِ، وَقِيلَ: عَلَى عَوَاقِلِ الْيَتَامَى وَعَلَى مَوَالِي الْعَبِيدِ، وَإِنْ دَخَلَ قَرْيَةً حَامِلُ قَتِيلٍ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَتَلَهُ قَوْمٌ فَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَيْهِ، وَإِنْ وُجِدَ فِي حَيٍّ يَبْلُغُ خَمْسِينَ حَلَفُوا، وَإِلَّا تَكَرَّرَتْ عَلَيْهِمْ كَأَهْلِ الْقَرْيَةِ، وَلَا يُمْنَعُ دَاخِلٌ فِي الْقَسَامَةِ مِنْ إرْثِ الْقَتِيلِ.

(وَإِنْ وُجِدَ) مَوْجُودُ حَيٍّ مَا (بِمَحَلٍّ تَجِبُ فِيهِ) الْقَسَامَةُ (وَلَوْ أَبٌ) نَائِبُ