الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٧وَابْنُهُ وَزَوْجٌ أَوْ زَوْجَةٌ لَزِمَتْهُمْ، وَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ الدِّيَةُ. فَمَنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ، أَوْ يُقِرَّ؛ وَتَجِبُ فِي الظُّهُورِ لَا فِي جَارِحَةٍ غَيْرَ رَأْسٍ دُونَ بَدَنٍ، وَإِنْ وُجِدَ الرَّأْسُ وَحْدُهُ أَوْ الْقَتِيلُ مَقْسُومًا أَنْصَافًا عَلَى الطُّولِ فَهَلْ تَجِبُ فِيهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ
------------------------
فَاعِلُ وُجِدَ مَحْذُوفٌ أَيْ وَلَوْ وُجِدَ أَبٌ أَوْ التَّقْدِيرُ وَإِنْ وُجِدَ بِمَحَلٍّ تَجِبُ فِيهِ وَلَوْ وَجَدَ أَبٌ أَيْ: إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ ابْنَهُ (وَابْنُهُ) إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ أَبَاهُ (وَزَوْجٌ) إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ زَوْجَتَهُ (أَوْ زَوْجَةٌ) إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ زَوْجَهَا (لَزِمَتْهُمْ) تِلْكَ الْقَسَامَةُ (وَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ الدِّيَةُ)، وَيَرِثُونَ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ عَوَاقِلُ فَعَلَيْهِمْ.
(فَمَنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ) فِي الْقَسَامَةِ (حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّ وَتَجِبُ) الْقَسَامَةُ (فِي الظُّهُورِ) وَفِي الْحُكْمِ فَقَطْ لَا فِي الْكِتْمَانِ، وَلَا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا الْجَانِيَ بِنَفْسِهِ، وَتَجِبُ فِي الْبَدَنِ كُلِّهِ أَوْ أَكْثَرِهِ، وَقِيلَ: مَنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ أَدَّاهَا وَحْدَهُ مِنْ مَالِهِ، وَقِيلَ: مَنْ قَدَرَ فِي الْكِتْمَانِ عَلَى حُكْمِ ظُهُورٍ فَلَهُ فِعْلُهُ (لَا فِي جَارِحَةٍ غَيْرَ رَأْسٍ) وَقَوْلُهُ (دُونَ: بَدَنٍ) نَعْتٌ لِجَارِحَةٍ، وَأَمَّا الْجَارِجَةُ مَعَ الْبَدَنِ كُلِّهِ فَفِيهَا الْقَسَامَةُ، وَكَذَا أَكْثَرُ الْبَدَنِ أَوْ مَعَ الرَّأْسِ.
وَقِيلَ: لَا قَسَامَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ الرَّأْسُ (وَإِنْ وُجِدَ الرَّأْسُ وَحْدُهُ أَوْ الْقَتِيلُ مَقْسُومًا أَنْصَافًا عَلَى الطُّولِ) فَكَانَ نِصْفُ الرَّأْسِ فِي شِقٍّ، أَوْ وُجِدَ مَقْسُومًا عَلَى الطُّولِ وَفِي الشِّقِّ بَعْضُ الرَّأْسِ نِصْفُهُ، وَوُجِدَ أَحَدُ الشِّقَّيْنِ (فَهَلْ تَجِبُ فِيهِ) الْقَسَامَةُ (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ) إذَا وُجِدَ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ فَقَطْ، أَمَّا إنْ وُجِدَا مَعًا فَعَلَى أَهْلِ الْمَحَلِّ الْقَسَامَةُ، وَإِنْ لَمْ يُفْصَلْ وَجَبَتْ قَوْلًا وَاحِدًا، وَكَذَا إنْ وُجِدَ أَحَدُ الشِّقَّيْنِ فِي مَوْضِعٍ وَالْآخَرُ فِي مَوْضِعٍ هَلْ تَجِبُ الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْل الْمَوْضِعَيْنِ وَيَدُونَهُ دِيَةً وَاحِدَةً، أَوْ يَحْلِفُ كُلُّ أَهْلِ مَوْضِعٍ خَمْسِينَ وَيَدُونَ دِيَةً وَاحِدَةً، (وَإِنْ