شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٩

وَإِلَّا فَمِنْ بَيْنِهِمَا، وَقِيلَ: مِنْ مَوْضِعٍ كُلٍّ لِنَاحِيَةِ أُخْرَى، وَقِيلَ: لِنَاحِيَتِهَا.

وَإِنْ وُجِدَ بِوَسَطِ مَنْزِلٍ أَوْ طَرَفِهِ لَزِمَتْ أَهْلَهُ، وَكَذَا شَارِعُهُمْ وَأَهْلَ الزَّنْقَةِ خَاصَّةً إنْ وُجِدَ فِيهَا. وَإِنْ بِمَسْجِدِ رَجُلٍ أَوْ وَادِيهِ خُصَّ بِهَا،

------------------------

ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ وُجِدَتْ وَاحِدَةٌ، (وَإِلَّا) تُوجَدُ بَلْ قُطِعَتَا مَعًا (فَ) لْيَقِسْ (مِنْ بَيْنِهِمَا) أَيْ: مِنْ مَوْضِعٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا لَوْ كَانَتَا إلَى كُلِّ قَرْيَةٍ أَوْ سِكَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ بَيْنَ بَلَدَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ رِجْلَيْهِ وَالْآخَرُ عَنْ يُسْرَاهُمَا، أَوْ أَحَدُهُمَا إلَى جِهَةِ الرَّأْسِ وَالْآخَرُ إلَى جِهَةِ الرِّجْلَيْنِ.

(وَقِيلَ: مِنْ مَوْضِعٍ) مِنْ طَرَفِ (كُلٍّ) أَيْ كُلِّ رِجْلٍ (لِنَاحِيَةِ) رِجْلٍ (أُخْرَى) فَيَعُدُّ مِنْ كُلِّ رِجْلٍ إلَى الْبَلْدَةِ الَّتِي تَلِي الرِّجْلَ الْأُخْرَى، وَكَذَا السِّكَّةُ وَنَحْوُهَا، (وَقِيلَ) يُقَاسُ مِنْ كُلِّ رِجْلٍ (لِنَاحِيَتِهَا) أَيْ لِنَاحِيَةِ الرِّجْلِ الْمَقِيسِ مِنْهَا فَيَعُدُّ مِنْ كُلِّ رِجْلٍ إلَى الْبَلْدَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَكَذَا السِّكَّةُ وَنَحْوُهَا، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي قُرًى ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا وَنَحْوِهَا.

(وَإِنْ وُجِدَ بِوَسَطِ مَنْزِلٍ أَوْ طَرَفِهِ لَزِمَتْ أَهْلَهُ) كُلَّهُمْ لَا مَنْ يَلِيهِ فَقَطْ، (وَكَذَا شَارِعُهُمْ) تَلْزَمُ بِهِ أَهْلَ الْمَنْزِلِ كُلَّهُمْ لِاسْتِوَائِهِمْ إلَى الشَّارِعِ، (وَ) تَلْزَمُ (أَهْلَ الزَّنْقَةِ خَاصَّةً إنْ وُجِدَ فِيهَا) سَوَاءٌ كَانَتْ نَافِذَةً، أَوْ غَيْرَ نَافِذَةٍ، لَا مَنْ يَلِيهِ فَقَطْ، وَلَا أَهْلَ الْمَنْزِلِ كُلَّهُمْ.

(وَإِنْ) وُجِدَ (بِمَسْجِدِ رَجُلٍ) أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا دُونَ الْعَامَّةِ (أَوْ وَادِيهِ) أَيْ: وَادِيَ مَنْ هُوَ دُونَ الْعَامَّةِ، وَكَذَا مَسْجِدُ الْمَرْأَةِ أَوْ الْيَتِيمِ أَوْ نَحْوِهِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي نَحْوِ الْيَتِيمِ، وَكَذَا وَادِي وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ (خُصَّ بِهَا) ذَلِكَ الرَّجُلُ