شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧١

أَوْ قَائِدَهَا أَوْ رَاكِبَهَا، وَكُلَّهُمْ إنْ اجْتَمَعُوا وَكَانُوا مِنْ أَهْلِهَا وَتَدِيهِ عَوَاقِلُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا إلَيْهَا فَعَلَى مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ يَصْرِفُهَا حَيْثُ شَاءَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهَا أَحَدٌ فَعَلَى أَهْل مَوْضِعٍ وُجِدَ فِيهِ لَا عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ عَلَى شَجَرَةٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ سَارِيَةٍ فَسَوَاءٌ.

--------------------------

(أَوْ) لَزِمَتْ (قَائِدَهَا) إنْ وُجِدَ مَعَهَا قَائِدٌ، (أَوْ رَاكِبَهَا) إنْ وُجِدَ لَهَا رَاكِبٌ، (وَ) لَزِمَتْ السَّائِقَ وَالْقَائِدَ وَالرَّاكِبَ (كُلَّهُمْ إنْ اجْتَمَعُوا)، وَلَزِمَتْ اثْنَيْنِ إنْ اجْتَمَعَا، وَذَلِكَ سَائِقٌ وَقَائِدٌ، أَوْ سَائِقٌ وَرَاكِبٌ، أَوْ رَاكِبٌ وَقَائِدٌ (وَكَانُوا مِنْ أَهْلِهَا) أَيْ الْقَسَامَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا فَلَا قَسَامَةَ عَلَيْهِمْ كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَأَعْجَمَ وَأَعْمَى وَمُقْعَدٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي ذَلِكَ (وَتَدِيهِ عَوَاقِلُهُمْ) أَيْ: يُعْطِي دِيَتَهُ عَوَاقِلُ الْقَائِدِ وَالرَّاكِبِ وَالسَّائِقِ، وَيَحْلِفُ الثَّلَاثَةُ خَمْسِينَ، يَقْسِمُونَهَا بَيْنَهُمْ، وَإِذَا بَقِيَتْ يَمِينٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَهَا كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ إنْ اسْتَوَوْا إلَى الدَّابَّةِ (فَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا إلَيْهَا فَ) الْقَسَامَةُ (عَلَى مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ) مِنْهُمْ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ (يَصْرِفُهَا حَيْثُ شَاءَ).

فَإِنْ كَانَ الَّذِي يَصْرِفُهَا حَيْثُ شَاءَ هُوَ الْقَائِدُ وَلَا يَمْنَعُهُ سَائِقُهَا وَلَا رَاكِبُهَا فَعَلَى الْقَائِدِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَصْرِفُهَا حَيْثُ شَاءَ هُوَ السَّائِقُ وَلَا يَمْنَعُهُ رَاكِبُهَا وَلَا قَائِدُهَا فَعَلَى السَّائِقِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَصْرِفُهَا حَيْثُ شَاءَ هُوَ الرَّاكِبُ وَلَا يَمْنَعُهُ قَائِدُهَا وَلَا سَائِقُهَا فَعَلَى الرَّاكِبِ، وَإِنْ كَانَ مَنْ يَصْرِفُهَا هُوَ السَّائِقُ وَالْقَائِدُ وَلَا يَمْنَعُهُمَا الرَّاكِبُ فَعَلَيْهِمَا، وَهَكَذَا، (وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهَا أَحَدٌ فَعَلَى أَهْل مَوْضِعٍ وُجِدَ فِيهِ عَلَى صَاحِبِهَا)، وَكَذَا السَّفِينَةُ (وَإِنْ) وُجِدَ (عَلَى شَجَرَةٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ سَارِيَةٍ فَ) الْوَاحِدُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ

وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَوَاضِعِ (سَوَاءٌ) فِي أَنْ يُقَاسَ مِنْ رِجْلِهِ وَفِي أَنْ لَا يَلْزَمَ صَاحِبَ الشَّجَرَةِ أَوْ الْجَبَلِ أَوْ الْحَائِطِ أَوْ السَّارِيَةِ فَيُعَدُّ جِذْعُ النَّخْلَةِ فِي الْقِيَاسِ،