الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٢وَالْخِيَارُ فِيهَا لِلْوَلِيِّ، فَمَنْ اخْتَارَهُ لِلْحَلِفِ حَلَفَ، وَمَنْ أَبْرَأهُ بَرِئَ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِوَاحِدٍ فَإِبْرَاءٌ لِغَيْرِهِ، وَصَحَّ إبْرَاءُ الْقَتِيلِ.
---------------------------
وَكَذَا. الشَّجَرَةُ وَالْجَبَلُ وَالسَّارِيَةُ فَيُقَاسُ مِنْ رِجْلَيْهِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُوَ بَيْنَهُمَا، أَوْ نَحْوَهُمَا، كَمَا يُقَاسُ إلَى ذَلِكَ مِنْ رِجْلَيْهِ إلَى نَحْوِ الْقَرْيَتَيْنِ إذَا وُجِدَ بَيْنَهُمَا فِي غَيْرِ الشَّجَرَةِ وَمَا ذُكِرَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا فَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ تِلْكَ الْأَمْيَالِ أَوْ الْبَلْدَةِ أَوْ الْحَيِّ، وَيُقَاسُ أَيْضًا بِكُلِّ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنْ جِبَالٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَا تَلْزَمُ مَالِكَ الشَّجَرَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا ذَكَرَهُ.
(وَالْخِيَارُ فِيهَا) أَيْ فِي الْقَسَامَةِ (لِلْوَلِيِّ) وَلَوْ غَيْرَ وَارِثٍ، (فَمَنْ اخْتَارَهُ لِلْحَلِفِ) مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مِنْ الْخِيَارِ أَوْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُرِيبًا (حَلَفَ) وَقِيلَ: الْخِيَارُ لِلْإِمَامِ أَوْ لِلْقَاضِي يَخْتَارُ الصُّلَحَاءَ لِلْحَلِفِ (وَمَنْ أَبْرَأهُ) وَلِيُّ الْقَتِيلِ (بَرِئَ) مِنْ الْحَلِفِ وَالدِّيَةِ، فَإِنْ أَبْرَأهُمْ كُلَّهُمْ بَرِئُوا (وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِوَاحِدٍ) فَاسْتِمْسَاكُهُ بِهِ (إبْرَاءٌ لِغَيْرِهِ) فَيَحْلِفُ الَّذِي اسْتَمْسَكَ بِهِ الْوَلِيُّ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ هُوَ حَدِيثُ (الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) (وَصَحَّ إبْرَاءُ الْقَتِيلِ) لِبَعْضِهِمْ فَالْقَسَامَةُ عَلَى الْبَاقِينَ، وَإِنْ أَبْرَأهُمْ كُلَّهُمْ فَقِيلَ: لَا تَجُوزُ إلَّا إنْ كَانَتْ دِيَتُهُ ثُلُثَ مَالِهِ أَوْ أَقَلَّ بَعْدَ قَضَاءِ الدُّيُونِ.
وَكَذَا فِيمَنْ تَعَيَّنَ حَيْثُ لَا قَسَامَةَ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَاتِلُهُ مَعْرُوفًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَاءَ الْأَثَرُ أَنَّ مَنْ جَرَحَ رَجُلًا ثُمَّ عَفَا عَنْهُ ثُمَّ مَاتَ مِنْ جُرْحِهِ فَإِنْ زَادَتْ دِيَتُهُ مَعَ وَصَايَاهُ عَلَى ثُلُثِ مَالِهِ مَعَ دِيَتِهِ فَوَارِثُهُ يَتْبَعُ الْجَارِحَ