الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٩وَإِنْ أَعْطَى أَهْلُ خِطَّةٍ دِيَةَ قَتِيلٍ فَأَتَى مُقِرٌّ بِقَتْلِهِ أَوْ مُبَيِّنٌ عَلَيْهِ، لَزِمَهُ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ وَآخِذُهَا رَدَّهَا لِمُعْطِيهَا فَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ وَالْقِتَالُ.
--------------------------
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِهَا إيَّاهَا فَلَا إشْكَالَ، انْفَرَدَتْ أَوْ لَمْ تَنْفَرِدْ، وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِهِمَا لِمَنْ ذُكِرَ كُلُّهُ غَيْرُ الصَّبِيِّ، انْفَرَدُوا عَنْ غَيْرِهِمْ أَوْ لَمْ يَنْفَرِدُوا، وَلَا وَجْهَ لِلتَّرَدُّدِ، فَإِنَّهُ إنْ انْتَقَلُوا إلَى حَالِ اللُّزُومِ قَبْلَ الْحُكْمِ لَزِمَتْهُمْ قَطْعًا، أَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ لَمْ تَلْزَمْهُمْ قَطْعًا.
(وَإِنْ أَعْطَى أَهْلُ خِطَّةٍ) أَوْ غَيْرُهُمْ (دِيَةَ قَتِيلٍ فَأَتَى مُقِرٌّ بِقَتْلِهِ أَوْ مُبَيِّنٌ عَلَيْهِ) بِعُدُولٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ لَهُ (لَزِمَهُ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ، وَ) لَزِمَ (آخِذُهَا رَدَّهَا لِمُعْطِيهَا) وَهُوَ أَهْلُ الْخِطَّةِ أَوْ غَيْرُهُمْ وَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ (فَ) اعْلَمْ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: (الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ) أَيْ مَنْ يَرْجِعُ إلَيْهِ الْأَمْرُ وَالتَّدْبِيرُ (وَالْقِتَالُ) حَيْثُ لَزِمَهُ، فَلَا قَسَامَةَ عِنْدَ صَاحِبِ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى مَنْ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ الْأَمْرُ وَلَا يُقَاتَلُ لِمَرَضِهِ أَوْ ضَعْفِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَأَنَّ دِيَةَ الْقَسَامَةِ كَدِيَةِ الْخَطَأِ فِي ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ، وَلَهَا حُكْمُ دِيَةِ الْخَطَأِ وَفِي الْأَثَرِ: إنْ وُجِدَ الْقَتِيلُ بَيْنَ بَلَدَيْنِ حَلَفَ مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ خَمْسُونَ رَجُلًا مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا، ثُمَّ أَدُّوا الدِّيَةَ، فَمَنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ كَانَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ دُونَ الْآخَرِينَ، وَإِذَا قُسِمَتْ الدِّيَةُ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يُتْبَعُ بِهَا، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ رُدَّ