شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٥

بَابٌ

------------------------

بَابٌ فِي الْقَتْلِ مَنْ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَلَمَّا غَابَ الْعَبْدُ أَعْتَقَهُ فَقَتَلَ الْعَبْدُ الرَّجُلَ فَلَا يُقْتَلُ سَيِّدُهُ، وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَإِنْ أَعْطَاهَا الْمُعْتَقَ فَقَدْ انْحَلَّا جَمِيعًا، وَلِلْوَلِيِّ قَتْلُ الْعَبْدِ، وَقِيلَ: لَهُ قَتْلُهُمَا.

وَمَنْ قُتِلَ وَتَرَكَ أَخًا مُشْرِكًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ فَهَلْ يَقْتُلَانِ قَاتِلَ أَخِيهِمَا؟ قَالَ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَمْنَعُ مِنْ قَتْلِهِ.

وَإِنْ قَتَلَ مُوَحِّدٌ وَمُشْرِكٌ مُوَحِّدًا فَلْيُقْتَلَانِ بِهِ، وَيُدْرِكُ وَرَثَةُ الْمُوَحِّدِ عَلَى وَرَثَةِ الْمُشْرِكِ مَا نَابَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ كَذَا قِيلَ، وَقِيلَ أَيْضًا: اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ يُدْرِكُونَ.

وَمَنْ أَمَرَ عَبْدَ ابْنِهِ الْبَالِغَ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَكَذَا مَنْ أَمَرَ ابْنَ ابْنِهِ الطِّفْلَ، وَفِي الْأَثَرِ: وَمَنْ أَمَرَ عَبْدَهُ أَوْ عَبْدَ طِفْلِهِ فَقَتَلَ قُتِلَا مَعًا، وَكَذَا إنْ أَمَرَ طِفْلَهُ، وَإِنْ أَمَرَ ابْنَ ابْنِهِ أَوْ أَمَرَ مُعْتَقَهُ الطِّفْلَ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ