الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٨٦.................................
---------------------------
النَّفْسِ كَالْقَتْلِ، وَمَنْ عَمِلَ فِي جَسَدِ عَبْدِهِ أَوْ عَبْدِ غَيْرِهِ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَأْخُذُ مِنْهُ حَقَّ الْعَبْدِ.
وَمَنْ فَصَدَ لِأَحَدٍ فَمَاتَ بِهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي دِيَتَهُ، وَأَمَّا الْحَجَّامُ وَالْخَتَّانُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا إنْ فَعَلَا كَمَا عِنْدَ أَهْلِ الصَّنْعَةِ، وَعَلَى الْبَاغِي دِيَةُ جُرْحِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ دِيَةُ جُرْحِ الْبَاغِي.
وَمَنْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ وَلِيُّ أَحَدِهِمَا بِإِفْرِيقِيَّةَ وَالْآخَرِ بِطَرَابُلُسَ سَلَّمَ نَفْسَهُ لِأَوْلِيَاءِ أَحَدِهِمَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَجْمَعَهُمَا؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وَقِيلَ: يُسَلِّمُ نَفْسَهُ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا.
وَمَنْ قُتِلَ وَلَهُ أَخَوَانِ لَا وَارِثَ غَيْرُهُمَا فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّ أَخَاهُ قَتَلَهُ عَمْدًا، وَأَقَامَ الْآخَرُ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا قَتَلَهُ عَمْدًا فَعَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ لِأَخِيهِ، وَلِلْآخَرِ الْمَشْهُودِ لَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ، وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْ الْأَخَوَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَكُلٌّ يَضْمَنُ نِصْفَ الدِّيَةِ لِصَاحِبِهِ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ عَمْدًا، أَوْ مِنْ الْعَاقِلَةِ إنْ كَانَ خَطَأً.
وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا فَقَطَعَ وَلِيُّهُ يَدَ الرَّجُلِ ثُمَّ نَزَعَ أَحَدُهُمْ قَوْلَهُ فَقَتَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ نَزَعَ الْآخَرَانِ قَوْلَهُمَا فَعَلَى الَّذِي نَزَعَ قَوْلَهُ أَوَّلًا ثُلُثُ دِيَةِ الْيَدِ وَعَلَى الْآخَرِينَ دِيَتُهُ.
وَمَنْ قُتِلَ فَتَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ فَالشَّقِيقُ أَوْلَى بِدَمِهِ، وَإِنْ قَتَلَهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ فَلَا بَأْسَ وَلَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَا يَدِيهِ، وَإِنْ تَرَكَ أَخَاهُ وَأُخْتَهُ فَعَفَتْ أُخْتُهُ فَلَيْسَ عَفْوُهَا بِشَيْءٍ، وَإِنْ عَفَا عَنْهُ الْأَخُ فَإِنَّ الْأُخْتَ تَتْرُكُ مَا يَنُوبُهَا مِنْ الدِّيَةِ.