شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٧

...................................

--------------------------

وَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا بِالتَّعْدِيَةِ فَقَالَ أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ: أَعْطِنِي أَلْفَ دِينَارٍ فَأُعْتِقْكَ فَأَعْطَاهُ الْأَلْفَ فَأَعْتَقَهُ فَقَامَ الْوَلِيُّ الْآخَرُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْقَتْلَ فَإِنَّمَا يُدْرِكُ مَنَابَهُ عِنْدَ الْجَانِي، وَقِيلَ: عِنْدَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ،.

وَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَتَلَهُ، فَإِنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ يُدْرِكُونَ الدِّيَةَ عَلَى وَرَثَةِ الَّذِي قَتَلَ وَارِثَهُمْ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُونَ شَيْئًا،.

وَإِنْ قَتَلَ يَهُودِيٌّ مُوَحِّدًا قُتِلَ بِهِ وَرَدَّ وَرَثَتُهُ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ، وَإِنْ قَتَلَهُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا قُتِلُوا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

هَلْ يَرُدُّ وَرَثَةُ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ؟ قُلْتُ: يَجْمَعُونَ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ بَيْنَهُمْ، وَمَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ عَلَى مُوجِبِ قَتْلٍ لَزِمَهُ الْقَوَدُ وَذَلِكَ كَالزِّنَا.

وَمَنْ بَلَعَ لَحْمَ إنْسَانٍ لَزِمَتْهُ دِيَةُ اللَّحْمِ وَلَوْ لَمْ يَمْضُغْهُ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةً، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَلَا كَفَّارَةَ،.

وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَاسْتُحِقَّتْ وَقَدْ تَسَرَّاهَا فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَلَدٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا يُعْطِيهَا لِلْمُسْتَحِقِّ، وَإِنْ قُتِلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ الدِّيَةَ فَلْيَدْفَعْ مِنْهَا لِلْمُسْتَحِقِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَيُمْسِكُ الْبَقِيَّةَ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ فَلَا شَيْءَ؛ وَمَنْ أَخَذَ مِنْ النَّظَرِ عَلَى السِّقْطِ قَالَ: إنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا مَا أَخَذَ، وَمَا أَخَذَ عَلَى الْغُرَّةِ أَعْطَى مِنْهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَيُمْسِكُ مَا بَقِيَ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ مُحَرَّمًا فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ.

وَمَنْ قَتَلَ يَهُودِيًّا فَقَادَ نَفْسَهُ فَقُتِلَ هَلَكَ، وَقُتِلَ قَاتِلُهُ، وَيَرُدُّونَ الدِّيَةَ، وَإِنْ نَزَعَ الشَّاهِدَانِ قَوْلَهُمَا بَعْدَ الْقَتْلِ فَلَا يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَإِنْ نَزَعَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ فَتَقَدَّمَ لِلْقَتْلِ بِهِ قُتِلَ.

وَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا وَلَمْ يَعْلَمْ وَرَثَتَهُ تَصَدَّقَ بِدِيَتِهِ وَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ أَعْطَى