شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٨

...................................

-------------------------

ثَلَاثِينَ دِينَارًا أَوْ أَرْبَعِينَ لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ فَرَدُّوهَا عَلَيْهِ بِالصَّدَقَةِ فَأَعْطَاهَا الْآخَرِينَ حَتَّى يُتِمَّ الدِّيَةَ أَجْزَأَهُ.

وَلِمَنْ وَجَدَ عِظَامَ الْمَيِّتِ فِي أَرْضِهِ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْ أَرْضِهِ إلَى مَكَان آخَرَ.

وَيَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَطْلُبَ الْوَلِيَّ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ الْقَاتِلِ وَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ غَيْرَ مُتَوَلًّى إنْ اعْتَرَفَ بِالْقَتْلِ وَأَنْصَفَ.

وَمَنْ وَجَدَ رَجُلًا مُحْصَنًا فِي بَيْتِهِ يَفْسُقُ بِبَعْضِ أَهْلِهِ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَتْلُهُ، وَلَكِنْ إنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ قَتَلَهُ أَوْلِيَاءُ الْفَاسِقِ أَوْ أَعْطَاهُمْ الدِّيَةَ أَوْ عَفَوْا، إلَّا إنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ بِفِسْقِهِ.

وَمَنْ دَبَّرَ عَبْدَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ مَوْتِ الْمُدَبَّرِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَجُرِحَ الْمُدَبَّرُ فَقَامَ السَّيِّدُ لِيَأْخُذَ دِيَةَ الْجُرْحِ وَأَبَى الْجَارِحُ فَقَالَ الْمَجْرُوحُ: اصْبِرُوا حَتَّى نَعْرِفَ إنْ مِتّ مِنْ جُرْحِي هَذَا دُونَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَوْلِيَائِي يَقْتُلُونَ هَذَا الْجَارِحَ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَنِي وَأَنَا حُرٌّ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ عِشْتُ بَعْدَ جُرْحِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَيَأْخُذُ سَيِّدِي دِيَةَ الْجَرْحِ فَإِنَّهُ يُدْرَكُ عَلَيْهِمْ مَا قَالَ لَهُمْ الْمُدَبَّرُ، وَقِيلَ: يُعْطِي قِيمَةَ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ جَرَحَهُ وَهُوَ عَبْدٌ وَيَبْنِي عَلَى قِيمَةِ الْجُرْحِ.

وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتَكَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ، فَإِنْ قَامَ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ فَقَتَلُوهُ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ قَتْلِ وَلِيِّهِ فَلَا يَقْتُلُونَ سَيِّدَهُ؛ لِأَنَّهُمْ حِينَ قَتَلُوا الْعَبْدَ فِي تِلْكَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ صَحَّ أَنَّ مَوْلَاهُ أَمَرَهُ وَهُوَ حُرٌّ، وَإِنْ تَرَكَهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَلْيَقْتُلُوا السَّيِّدَ وَالْعَبْدَ الْمُدَبَّرَ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ أَمَرَهُ وَهُوَ عَبْدٌ، وَالسَّيِّدُ إذَا أَمَرَ عَبْدَهُ بِالْقَتْلِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْعَبْدُ وَالسَّيِّدُ.