الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٣وَإِنْ غَيْرَ فَتْكٍ وَلَا عَبْدٌ أَكْثَرُ قِيمَةً بِآخَرَ حَتَّى يَرُدَّ رَبُّهُ الْفَضْلَ. وَتُقَادُ جَمَاعَةٌ بِوَاحِدٍ، وَقِيلَ: وَاحِدٌ فَقَطْ وَيَرُدُّ الْآخَرُونَ لِوَلِيِّهِ مَنَابَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَيُقَيِّدُ لِوَلِيٍّ كُلِّ قَاتِلٌ،
---------------------------
الرَّجُلِ، وَقِيلَ: تُقْتَلُ فَقَطْ (وَإِنْ) كَانَ قَتْلُهَا (غَيْرَ فَتْكٍ وَلَا) يُقَادُ (عَبْدٌ أَكْثَرُ قِيمَةً بِ) عَبْدٍ (آخَرَ) دُونَهُ فِي الْقِيمَةِ إنْ قَتَلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ الَّذِي قِيمَتُهُ أَكْثَرُ (حَتَّى يَرُدَّ رَبُّهُ الْفَضْلَ) أَيْ مَا زَادَ بِهِ الْعَبْدُ الْقَاتِلُ فِي الْقِيمَةِ عَلَى الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ.
(وَتُقَادُ جَمَاعَةٌ بِوَاحِدٍ) وَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ أَخَذَ دِيَةً وَاحِدَةً عَنْهُمْ جَمِيعًا، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا مِنْ وَاحِدٍ وَيَرْجِعُ هَذَا الْوَاحِدُ عَلَى غَيْرِهِ بِمَنَالِهِمْ، (وَقِيلَ:) يُقَادُ (وَاحِدٌ فَقَطْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ وَالْخِيَارُ لِلْوَلِيِّ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُ: الْمَعْنَى: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ الْقَاتِلَةِ تَشْمَلُ النُّفُوسَ الْقَاتِلَاتِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُنَّ قَاتِلَةٌ إذَا اجْتَمَعْنَ عَلَى وَاحِدٍ بِالْقَتْلِ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ آنِفًا (وَ) إذَا قَتَلَ الْوَاحِدُ فَإِنَّهُ (يَرُدُّ الْآخَرُونَ لِوَلِيِّهِ مَنَابَهُمْ الدِّيَةَ) فَإِنْ كَانَ اثْنَانِ رَدَّ الْآخَرُ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَةٌ رَدَّ اثْنَانِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ، وَإِنْ كَانَ أَرْبَعَةٌ رَدَّ الثَّلَاثَةُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا وَهَكَذَا، (وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ) كَالْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ وَيَأْخُذَ الدِّيَةَ عَمَّنْ شَاءَ، فَرُبَّمَا قَتَلَ كَثِيرًا وَأَخَذَ دِيَاتٍ كَثِيرَةٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ كَالْقَاتِلِ الْمُسْتَقِلِّ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِيَةً تَامَّةً، وَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُمْ جَمِيعًا، وَكَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ فِي كَلَامِي؛ (وَيُقَيِّدُ) نَفْسَهُ (لِوَلِيٍّ كُلِّ) أَيْ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَقْتُولِينَ (قَاتِلٌ) فَاعِلُ يُقَيِّدُ