الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠١...................................
------------------------------
بَعْدَ اعْتِرَافِهِمْ بِالْخَطَأِ وَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَا فِي الْجُرُوحِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ اُتُّهِمَ قَوْمٌ بِقَتْلٍ وَجُرُوحٍ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَقُبِلَتْ عَنْهُمْ الدِّيَةُ، ثُمَّ أَقَرَّ الْمُنْكِرُونَ فَلَا رَجْعَةَ عَلَى مَنْ أَقَرُّوا بِقَوَدٍ وَلَا قِصَاصَ، وَلِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَقْتُلُوا وَاحِدًا مِمَّنْ أَنْكَرُوا ثُمَّ أَقَرُّوا ثُمَّ تَكُونُ الدِّيَةُ أَوْ الْأَرْشُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَتَسْقُطُ حِصَّةُ مَنْ قُتِلَ أَوْ اُقْتُصَّ مِنْهُ.
قَالَ عزان: أَخْبَرَنِي أَبُو الْجَهْمِ أَنَّ قَوْمًا مِنْ نَخْلٍ قَتَلُوا رَجُلًا فَأَقَرُّوا بِقَتْلِهِ، وَقَالُوا: ظَنَنَّاهُ فُلَانًا، فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمْ ابْنُ عَلِيٍّ قَوَدًا، وَرَآهُ عَلَيْهِمْ الْمَشَايِخُ، ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ عَلِيٍّ إلَيْهِمْ وَذَلِكَ فِي عَصْرِ الْإِمَامِ حُمَيْدٍ وَمَنْ أَقَرَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ أَقَرَّ آخَرُ بِقَتْلِهِ فِي شَوَّالٍ، فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهِ، إلَّا إنْ قَالَ وَلِيُّهُ: إنَّهُ فِي رَمَضَانَ حَيٌّ وَإِنَّمَا قُتِلَ فِي شَوَّالٍ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْمُقِرَّ بِقَتْلِهِ فِي شَوَّالٍ وَمَنْ أَقَرَّ لِحَاضِرٍ أَنَّهُ قَتَلَ أَخَاهُ أَوْ ابْنَهُ وَلَا بَيِّنَةَ أَنَّهُ أَخُوهُ أَوْ ابْنُهُ جَازَ، وَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَهُوَ أَخُوهُ أَوْ ابْنُهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.
وَمَنْ أَقَرَّ عِنْدَ قَوْمٍ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا وَلَمْ يُشْهِدْهُمْ بِقَتْلِهِ قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: لَا أَرَى عَلَيْهِ قَوَدًا لِإِمْكَانِ أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ، وَإِنَّمَا يَمْدَحُ نَفْسَهُ بِهِ، إلَّا إنْ أَقَرَّ بِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَمَنْ أَقَرَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ وَقَالَ: إنَّهُ قَتَلَ ابْنِي فَقَتَلْتُهُ أَقَادَ إلَّا إنْ بَيَّنَ، وَإِنْ وُجِدَتْ قَتِيلَةٌ فِي الطَّرِيقِ وَأَقَرَّ بِقَتْلِهَا عَمْدًا رَجُلٌ فَلِوَلِيِّهَا قَتْلُهُ بِلَا رَدِّ نِصْفِ دِيَةٍ،