شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٥

وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى عَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ رَجَعَ الْأَمْرُ إلَيْهِ، وَكَذَا إنْ عَفَا أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ، وَفِي قَتْلِ الْعَبْدِ وَالْمُشْرِكِ وَالْمَرْأَةِ الْوَقْفُ. وَجُوِّزَ لِأُخْتٍ وَبِنْتٍ، وَهَلْ يُورَثُ مَنَابُ مَنْ مَاتَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ الدَّمِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ،

---------------------------

وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمُشْرِكَ يُمَكَّنُ مِنْ قَتْلِ وَلِيِّهِ الْمُشْرِكِ (وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ الْفَاعِلِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْهُ مَنْ دُونَهُ (حَتَّى عَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ) أَوْ رَدَّ اللَّهَ الْمَرْأَةَ رَجُلًا (رَجَعَ الْأَمْرُ إلَيْهِ) وَفَعَلَ مَا شَاءَ (وَكَذَا إنْ عَفَا أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ) ذَلِكَ الَّذِي دُونَهُ ثُمَّ عَتَقَ هُوَ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ رُدَّتْ رَجُلًا فَلَهُ مَا شَاءَ، وَبَطَلَ عَفْوُ الَّذِي دُونَهُ أَوْ أَخْذُ الدِّيَةِ.

(وَفِي) جَوَازِ (قَتْلِ الْعَبْدِ وَالْمُشْرِكِ وَالْمَرْأَةِ الْوَقْفُ) عِنْدَ بَعْضٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَلِيُّ سِوَاهُمْ، وَمَرَّ أَنَّهَا لَا قَتْلَ لَهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ فَالتَّرَدُّدُ لِبَعْضٍ وَالْجَوَازُ لِبَعْضٍ،.

(وَجُوِّزَ لِأُخْتٍ) شَقِيقَةٍ قَتْلُ قَاتِلِ شَقِيقِهَا، وَكَذَا الْأَبَوِيَّةُ إنْ لَمْ تَكُنْ الشَّقِيقَةُ، وَالْأُمِّيَّةُ إنْ لَمْ تَكُنْ الشَّقِيقَةُ أَوْ الْأَبَوِيَّةُ، وَإِنْ قَتَلَتْ إحْدَاهُنَّ مَعَ وُجُودِ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهَا أَوْ أَقْوَى كَأَخٍ مَضَى قَتْلُهَا وَلَمْ يَقْتُلُوهَا، (وَبِنْتٍ) وَبِنْتِ ابْنٍ وَلَوْ سَفَلَتْ، وَإِنْ قَتَلَتْ، وَقَدْ كَانَ الْأَبُ أَوْ الِابْنُ مَضَى وَلَمْ يَقْتُلُوهَا وَجُوِّزَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ.

(وَهَلْ يُورَثُ مَنَابُ مَنْ مَاتَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ الدَّمِ) فَيَقْتُلُ الْجَانِي قَاتِلَهُ أَوْ يَأْخُذُ الدِّيَةَ أَوْ يَعْفُو فَلَا يَجِدُ أَحَدٌ قَتْلَهُ (أَمْ لَا) يُورَثُ، وَإِنَّمَا الدِّيَةُ أَوْ الْقَتْلُ أَوْ الْعَفْوُ لِمَنْ بَقِيَ حَيًّا؛ لِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلُوا الدِّيَةَ؟ (قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ أَصَحُّ