شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٦

وَغَرِمَ وُرَّاثُهُ الدِّيَةَ إنْ قَتَلَ عَلَى الثَّانِي. وَإِنْ قَتَلَ الْجَانِيَ غَيْرُ الْوَلِيِّ قُتِلَ بِهِ وَلَوْ جَوَّزَ لَهُ الْوَلِيُّ فِعْلَتَهُ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ وَإِنْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ الدِّيَةَ وَأَخَذَ دِيَةَ الْجَانِي وَلِيُّهُ فَهَلْ يَأْكُلُهَا وَتَسْقُطُ دِيَةُ قَتِيلِهِ بِمَوْتِهِ أَوْ يَغْرَمُهَا لِوَلِيِّ قَتِيلِهِ وَكَذَا إنْ تَرَكَ مَالًا وَلَا تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ؟ قَوْلَانِ.

-------------------------

(وَغَرِمَ وُرَّاثُهُ الدِّيَةَ إنْ قَتَلَ عَلَى) الْقَوْلِ (الثَّانِي) وَلَا يُقْتَلُ لِشُبْهَةِ أَنَّهُ وَارِثُ مَنْ لَهُ الْقَتْلُ.

(وَإِنْ قَتَلَ الْجَانِيَ غَيْرُ الْوَلِيِّ قُتِلَ بِهِ) أَوْ أَخَذَ مِنْهُ الدِّيَةَ وَأَدْرَكَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ الدِّيَةَ فِي تَرِكَتِهِ إنْ كَانَتْ الْجَانِي الْأَوَّل (وَلَوْ جَوَّزَ لَهُ الْوَلِيُّ فِعْلَهُ) إلَّا إنْ جَوَّزَ قَبْلَ الْقَتْلِ (وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ) وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ إنْ جَوَّزَ لَهُ الْوَلِيُّ فِعْلَهُ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ عَلَيْهِ الدِّيَةَ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ.

(وَإِنْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ وَلَمْ يَأْخُذْ) وَلِيُّ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ (مِنْهُ) أَيْ مِمَّنْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ (الدِّيَةَ) قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَخَذَهَا فَلَا شَيْءَ لِوَلِيِّ الْجَانِي (وَأَخَذَ دِيَةَ الْجَانِي وَلِيُّهُ) أَيْ وَلِيُّ الْجَانِي مِنْ الَّذِي قَتَلَهُ، وَهُوَ غَيْرُ وَلِيٍّ لِلْقَتِيلِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ؛ لِأَنَّ دَمَ الْجَانِي لَيْسَ لِقَاتِلِهِ بَلْ هُوَ لِغَيْرِهِ (فَهَلْ يَأْكُلُهَا) وَلِيُّ الْجَانِي (وَتَسْقُطُ دِيَةُ قَتِيلِهِ) أَيْ قَتِيلِ الْجَانِي وَهُوَ الْقَتِيلُ الْأَوَّلُ (بِمَوْتِهِ) فَلَا يُدْرِكُهَا الْوَلِيُّ مِنْ تَرِكَةِ الْجَانِي وَلَا مِنْ قَاتِلِ الْجَانِي، (أَوْ يَغْرَمُهَا) وَلِيُّ الْجَانِي (لِوَلِيِّ قَتِيلِهِ) أَيْ لِوَلِيِّ قَتِيلِ الْجَانِي إنْ لَمْ يَتْرُكْ الْجَانِي مَالًا، (وَكَذَا) يَغْرَمُهَا وَلِيُّ الْجَانِي (إنْ تَرَكَ) الْجَانِي (مَالًا وَلَا تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ) أَيْ بِمَوْتِ الْجَانِي؟ (قَوْلَانِ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.